قال الأميني : أُمّه حسنة بنت عبد الله السجزي کما في معجم المرزباني ١ ، وسِجز بلدةٌ من بلاد الفرس من أرباض خراسان ، فهي فارسيّة قحّ.
أخوه وشقيقه محمد المکنّى بأبي جعفر ، وهو أکبر من المترجَم ، وتوفّي قبله ، وکان يتفجّع بذکراه ورثاه ، ومات أخوه وهو يعمل في خدمة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أحد أرکان بيت بني طاهر ، ويظهر من ديوان المترجَم أنَّه کان أديباً کاتباً أيضاً.
ولم يبق لابن الرومي بعد موت أخيه أحدٌ يعوّل عليه من أهله أو من يحسبون في حکم أهله ، إلاّ أناسٌ من مواليه الهاشميّين العبّاسيّين ، کانوا يبرّونه حيناً ويتناسونه أحياناً ، وکان لعهد الهاشميّين الطالبيّين أحفظ منه لعهد الهاشميّين العبّاسيّين ، کما يظهر ممّا يلي. أمّا ابن عمِّه الذي أشار إليه في قوله :
ليَ ابنُ عمٍّ يَجُرُّ الشرّ مجتهداً
إليّ قِدْماً ولا يصلي له نارا
يجني فأصلي بما يجني فيخذلني
وکلّما کان زنداً کنت مِسعارا
فلا ندري أهو ابن عمّ لحّ ، أو ابن عمّ کلالة؟ ومبلغ ما بينهما من صلة المودّة ظاهرٌ من البيتين.
أولاده :
رُزق ابن الرومي ثلاثة أبناء وهم : هبة الله ، ومحمد ، وثالث لم يذکر اسمه في ديوانه ، ماتوا جميعاً في طفولتهم ، ورثاهم بأبلغ وأفجع ما رثى به والدٌ أبناءه ، وقد سبق الموت إلى أوسطهم محمد ، فرثاه بداليّة مشهورة ، يقول فيها :
توخّى حِمامُ الموتِ أوسطَ صِبْيَتي
فللهِ کيف اختارَ واسطةَ العِقدِ
على حينَ شِمتُ الخيرَ في لمحاتِهِ
وآنستُ من أفعالِهِ آيةَ الرشدِ5.
:
· /ghadir/3/56/