Misbah Library
الغدير 3 ٥٤٣

وأضحى بکم کربلا مغرباً

کزهر النجوم إذا غوّرتْ

کأنّي بزينبَ حول الحسين

ومنها الذوائب قد نُشِّرتْ

تُمرِّغ في نحرِهِ وجهَها

وتُبدي من الوجدِ ما أضمرتْ

وفاطمةٌ عقلُها طائرٌ

إذ السوطَ في جنبها أبصرتْ

وللسبطِ فوق الثرى جثّةٌ

بفيضِ دمِ النحرِ قد عُفِّرتْ

وفتيتُهُ فوق وجهِ الثرى

کمثلِ الأضاحي إذا جُزِّرتْ

وأرؤسُهم فوقَ سُمرِ القنا

کمثلِ الغصونِ إذا أثمرتْ

ورأسُ الحسين أمام الرفاقِ

کغُرّةِ صُبحٍ إذا أسفرتْ

وله في رثائه - صلوات الله عليه - قوله :

ابکي يا عين ابکي آلَ رسول ال

-لَّه حتى تُخدّ منکِ الخدودُ

وتقلّبْ يا قلبُ في ضَرم الحزنِ

فما في الشجا لهم تفنيدُ

فهمُ النخل باسقاتٌ کما قال

سوامٍ لهنّ طلعٌ نضيدُ

وهمُ في الکتابِ زيتونةُ النور

وفيها لکلِّ نارٍ وقودُ

وبأسمائهم إذا ذُکِرَ اللهُ

بأسمائِهِ اقترانٌ أکيدُ

غادرتهمْ حوادثُ الدهرِ صرعى

کلُّ شهمٍ بالنفس منه يجودُ

لست أنسى الحسينَ في کربلاءَ

وهو ظامٍ بين الأعادي وحيدُ

ساجدٌ يلثم الثرى وعليهِ

قُضُبُ الهندِ رُکّعٌ وسجودُ

يطلبُ الماءَ والفراتُ قريبٌ

ويرى الماءَ وهو عنهُ بعيدُ

يا بني الغدر من قتلْتُمْ لَعمري

قد قتلتمْ من قامَ فيه الوجودُ

وله في أهل البيت الطاهر - سلام الله عليهم - :

قومٌ سماؤهمُ السيوفُ وأرضُهمْ

أعداؤهمْ ودمُ النحورِ بحورها

يستمطرونَ من العجاجِ سحائباً

صوبَ الحتوفِ على الزحوف مطيرها

:  · /ghadir/3/543/