غابن بن شالح بن الشحد بن سام بن نوح النبيّ عليه السلام ١.
من أغزر عيالم العلم ، وملتقى الفضائل ، ومجتمع الفنون المتنوّعة ، مشارکاً في علومٍ کثيرةٍ ، مقدَّماً في الکلام ، متضلّعاً في الفقه والفرائض ، حافظاً في الحديث ، قدوةً في الشعر والأدب ، بصيراً بعلم النجوم والهيئة ، خبيراً بالشروط والمحاضر والسجلاّت ، أستاذاً في المنطق ، متبحِّراً في النحو ، واقفاً على اللغة ، معلّماً في القوافي ، عبقريّا في العروض ، وکما أنّه من أعيان العلم فهو مفرد في الکرم وحسن الشِّيَم ، فذٌّ في الظرف والفکاهة ، دمث الخلائق ، ليّن الجانب.
ولادته ونشأته
وُلد بانطاکية يوم الأحد لأربع ليالٍ بقين من ذي الحجّة سنة (278) ، ونشأ بها حتى غادرها في حداثته سنة ستٍّ وثلاثمائة إلى بغداد ، وتفقّه بها على مذهب أبي حنيفة ، وسمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الکرمانيّ صاحب مسدّد ، وأحمد ابن خليل الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصيّ ، وأحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاکي ، وأنس بن سالم الخولانيّ ، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل ، والفضل ابن محمد العطّار الأنطاکيّين ، والحسين بن عبد الله القطّان الرقّي ، وأحمد بن عبد الله بن زياد الجبليّ ، ومحمد بن حصن بن خالد الآلوسي الطرسوسيّ ، والحسن بن الطيّب الشجاعيّ ، وعمر بن أبي غيلان الثقفيّ ، وأبي بکر محمد بن محمد الباغنديّ ، وحامد بن محمد بن شعيب البلخيّ ، وأبي القاسم البغوي ، وأبي بکر بن أبي داود. وقرأ في النجوم على البنّائي المنجّم ، صاحب الزيج.
يروي عنه : أبو حفص بن الآجريّ البغدادي ، وأبو القاسم بن الثلاّج ف)
:
· /ghadir/3/520/