Misbah Library
الغدير 3 ٥٠٦

له من مادحي أهل البيت عليهم السلام يؤذن بذلک. وأمّا دعوى صاحب النسمة أنّه کان زيديّا واستظهاره ذلک من شعره فأحسب أنّها فتوى مجرّدة ؛ فإنّه لم يدعمها بدليل ، وشعره الذي ذکره هو وغيره خالٍ من أيّ ظهورٍ ادّعاه ، وإليک نبذا ممّا وقفنا عليه في المذهب. قال في قصيدة يمدح بها عليّا أمير المؤمنين عليه السلام :

واخي حبيبي حبيبُ الله لا کذبٌ

وابناه للمصطفى المستخلصِ ابنانِ

صلّى إلى القبلتين المقتدى بهما

والناسُ عن ذاک في صمٍّ وعميانِ

ما مثلُ زوجتِهِ أخرى يُقاسُ بها

ولا يُقاسُ على سبطيهِ سبطانِ

فَمُضْمِرُ الحُبِّ في نورٍ يخصُّ به

ومُضْمِرُ البُغضِ مخصوصٌ بنيرانِ

هذا غداً مالکٌ في النارِ يَملکُهُ

وذاک رضوانُ يلقاهُ برُضوانِ

رُدّتْ له الشمسُ في افلاکِها فقضى

صلاتَهُ غيرَ ما ساهٍ ولا وانِ

أليس من حلّ منه في أخوّتهِ

محلّ هارونَ من موسى بنِ عمرانِ

وشافعَ المَلَکِ الراجي شفاعتَهُ

إذ جاءه مَلَکٌ في خَلْقِ ثُعبانِ

قال النبيُّ له أشقى البريّة يا

عليُّ إذ ذُکر الأشقى شَقيّانِ

هذا عصى صالحاً في عَقْر ناقتِهِ

وذاک فيک سَيَلقاني بعِصيانِ

لَيَخضِبَنْ هذه من ذا أبا حسنٍ

في حينَ يَخضِبها من أحمرٍ قانِ

ويرثي فيها أمير المؤمنين وولده السبط الشهيد بقوله :

نعم الشهيدان ربُّ العرش يشهد لي

والخلقُ أنّهما نِعْمَ الشهيدانِ

من ذا يعزّي النبيّ المصطفى بهما

من ذا يعزّيهِ من قاصٍ ومن دانِ

من ذا لفاطمةَ اللهفاءِ ينبئُها

عن بعلِها وابنها إنباءَ لهفانِ

عن قابضِ النفسِ في المحرابِ منتصباً

وقابضِ النفس في الهيجاءِ عطشانِ

نجمانِ في الأرض بل بدرانِ قد أفلا

نَعَمْ وشمسانِ إمّا قلتَ شمسانِ

سيفانِ يُغْمَدُ سيفُ الحربِ إن برزا

وفي يمينيهِما للحربِ سيفانِ

:  · /ghadir/3/506/