Misbah Library
الغدير 3 ٤٨١

وُلد المترجم سنة ⁦(212)⁩ وتوفّي في نيّف وعشرين وثلاثمائة ، وأنشد سنة ⁦(310)⁩ وله ⁦(98)⁩ عاماً من عمره قوله :

دنياً مغبّةُ من أثرى بها عدمُ

ولذّةٌ تنقضي من بعدِها ندمُ

وفي المنونِ لأهل اللُّبّ معتَبرٌ

وفي تزوّدهم منها التقى غنمُ

والمرءُ يسعى لفضلِ الرزق مجتهداً

وماله غيرُ ما قد خطّه القلمُ

کم خاشعٍ في عيون الناس منظرُهُ

واللهُ يعلمُ منه غيرَ ما علموا

وقال بعد أن أتت عليه مائة سنة :

حنى الدهرُ من بعد استقامته ظهري

وأفضى إلى ضحضاحِ ١ غايتِهِ عمري

ودبَّ البلى في کلّ عضو ومفصلٍ

ومن ذا الذي يبقى سليماً على الدهرِ

ومن شعره ما ذکره النويري في نهاية الأرب في فنون الأدب ، في الجزء العاشر (ص 122) من قوله في وصف البقر :

يا حبّذا مخضُها ورائبُها

وحبّذا في الرجالِ صاحبُها

عجولةٌ ٢ سمحةٌ مبارکةٌ

ميمونةٌ طُفّحٌ محالبُها

تُقبِلُ للحلْبِ کلّما دُعيَتْ

ورامها للحِلابِ حالبُها

فتيّةٌ سنّها مهذّبةٌ

معنَّفٌ في النديِّ عائبُها

کأنّها لعبةٌ مزيَّنةٌ

يطيرُ عُجباً بها ملاعبُها

کأنّ ألبانَها جنى عسلٍ

يلذّها في الإناءِ شاربُها

عروس باقورةٍ ٣ إذا برزت

من بين أحبالها ترائبُها کأنّها

هضبةٌ إذا انتسبت

أو بکرةٌ قد أناف غاربُهاف)

(١)يقال : ماء ضحضاح أی قريب القعر ، يريد أنّ عمره شارف علی نهايته.
(٢)أنثى العجول وهو : ولد البقرة. (المؤلف)
(٣)الباقورة والباقور : جماعة البقر. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/481/