Misbah Library
الغدير 3 ٤٣٠

حلقات خاصّة ، وهی علامة أنَّهم من ذريّة زواج المتعة المنتشر بين الشيعة جميعاً وبخاصّة في بلاد فارس ، ففي موسم الحجّ ١ إذا ما حلّ زائر فندقاً لاقاه وسيط يعرض عليه أمر المتعة مقابل أجر معيّن ، فإن قبل أحضر له الرجل جمعاً من الفتيات لينتقي منهنّ ، وعندئذٍ يقصد معها إلى عالم لقراءة صيغة عقد الزواج وتحديد مدّته ، وهي تختلف بين ساعاتٍ وشهورٍ وسنواتٍ ، وللفتاة أن تتزوّج مرّات في الليلة الواحدة ، والعادة أن يدفع الزوج نحو خمسة عشر قرشاً للساعة ، وخمسة وسبعين قرشاً لليوم ، ونحو أربع جنيهات للشهر ، ولا عيب على الجميع في ذلک العمل لأنّه مشروع ، ولا يلحق الذرّية أيّ عار مطلقاً ، وعند انتهاء مدّة الزواج يفترق الزوجان ، ولا تنتظر المرأة أن تعتدّ بل تتزوّج بعد ذلک بيومٍ واحد ، فإن ظهر حملٌ فللوالد أن يدّعي الطفل له ويأخذه من أمِّه إذا بلغ السابعة. إلخ (ص 111 ، 112).

الجواب : ليتني کنت أشافه الرجل فأسائله عن أنّه هل تفرّد هو بالهبوط إلى النجف الأشرف في أجيالها المتطاولة؟ أو شارکه في ذلک غيره من سوّاح وزوّار وسابلة؟

نعم ؛ هذه النجف الأعلى ، مهبط القداسة ، ومرقد سيّد الوصيّين أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، تأتيها في کلِّ سنة آلاف مؤلَّفة من أقطار الدنيا للتزوّد من زورة ذلک المشهد المقدّس ، فيمکثون فيها أيّاماً وليالي وأسابيع وأشهراً ، وفيهم البحّاثة والمنقِّبون ، فلِمَ لم يحدِّث أحدهم عن أولئک الأطفال الکثيرين في مخيّلة هذا الزاعم؟ وعن الحلقات الخاصّة في آذانهم ، وعن هاتيک الفنادق المختلقة ٢ ، وعن ذلک الوسيط الموهوم ، وهاتيک الفتيات المعروضة على الوافد ، وعن تلک العادة المفتراة الشائنة والأسعار المختلقة ، وعن تواصل المتع من دون تخلّل عدّة ، وجلُّ أولئک الوافدين يتحرَّون غرائب ما في النجف من العادات والأطوار شأن کلِّ باحث يرد حاضرة من ف)

(١)يعني أيّام زيارة أمير المؤمنين عليه السلام المخصوصة به. (المؤلف)
(٢)لم يکن يوم ورود الرجل النجف الأشرف أیّ فندق فيها ، وإنّما أسّست الفنادق بعد يومه. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/430/