حلقات خاصّة ، وهی علامة أنَّهم من ذريّة زواج المتعة المنتشر بين الشيعة جميعاً وبخاصّة في بلاد فارس ، ففي موسم الحجّ ١ إذا ما حلّ زائر فندقاً لاقاه وسيط يعرض عليه أمر المتعة مقابل أجر معيّن ، فإن قبل أحضر له الرجل جمعاً من الفتيات لينتقي منهنّ ، وعندئذٍ يقصد معها إلى عالم لقراءة صيغة عقد الزواج وتحديد مدّته ، وهي تختلف بين ساعاتٍ وشهورٍ وسنواتٍ ، وللفتاة أن تتزوّج مرّات في الليلة الواحدة ، والعادة أن يدفع الزوج نحو خمسة عشر قرشاً للساعة ، وخمسة وسبعين قرشاً لليوم ، ونحو أربع جنيهات للشهر ، ولا عيب على الجميع في ذلک العمل لأنّه مشروع ، ولا يلحق الذرّية أيّ عار مطلقاً ، وعند انتهاء مدّة الزواج يفترق الزوجان ، ولا تنتظر المرأة أن تعتدّ بل تتزوّج بعد ذلک بيومٍ واحد ، فإن ظهر حملٌ فللوالد أن يدّعي الطفل له ويأخذه من أمِّه إذا بلغ السابعة. إلخ (ص 111 ، 112).
الجواب : ليتني کنت أشافه الرجل فأسائله عن أنّه هل تفرّد هو بالهبوط إلى النجف الأشرف في أجيالها المتطاولة؟ أو شارکه في ذلک غيره من سوّاح وزوّار وسابلة؟
نعم ؛ هذه النجف الأعلى ، مهبط القداسة ، ومرقد سيّد الوصيّين أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، تأتيها في کلِّ سنة آلاف مؤلَّفة من أقطار الدنيا للتزوّد من زورة ذلک المشهد المقدّس ، فيمکثون فيها أيّاماً وليالي وأسابيع وأشهراً ، وفيهم البحّاثة والمنقِّبون ، فلِمَ لم يحدِّث أحدهم عن أولئک الأطفال الکثيرين في مخيّلة هذا الزاعم؟ وعن الحلقات الخاصّة في آذانهم ، وعن هاتيک الفنادق المختلقة ٢ ، وعن ذلک الوسيط الموهوم ، وهاتيک الفتيات المعروضة على الوافد ، وعن تلک العادة المفتراة الشائنة والأسعار المختلقة ، وعن تواصل المتع من دون تخلّل عدّة ، وجلُّ أولئک الوافدين يتحرَّون غرائب ما في النجف من العادات والأطوار شأن کلِّ باحث يرد حاضرة من ف)
:
· /ghadir/3/430/