ولذلک لا تجد في أيّ من کتبهم ، ولا يُؤثر عن أيّ منهم إيعاز إلى هذه الشائنة فضلاً عن التصريح.
3 - قال : قُتل عليٌّ بيد ابن ملجم ... بايع الناس الحسن بن عليّ ، وکان معاوية قد بويع في الشام فزحف لقتال الحسن ، وتأهّب الحسن للقتال في العراق ، ولکن ثار عليه جنوده وانفضّوا من حوله ، فهادن معاوية وتنازل عن الخلافة وفرّ وقُتل! ثمّ بايع الجميع معاوية إلاّ الخوارج والشيعة - شيعة آل البيت أو آل عليّ - وقد اجتمعوا حول الحسين بن عليّ في مکّة ، فقتله جنودُ معاوية في کربلاء هو وأفراد أسرته وأتباعه جميعاً إلاّ ابنٌ واحدٌ [کذا] للحسين أمکنه الهرب!!! (ص 110).
الجواب : هذا معرفة الرجل بالتاريخ الإسلامي وهو أستاذ العلوم الاجتماعيّة في مدرسة القبّة الثانويّة بالقاهرة ، ولا أحسب أنّ المقام يستدعي ترسّلاً في تصحيح أغلاطه التاريخية ، وإنَّما أثبتناه في هذا المقام لإيقاف القارئ على مقدار علمه ، ولکنّني أتمنّى أنّ سائلاً يسائله عن الموجب للکتابة فيما لا يعلم ، أهو بترجيح من طبيب؟ أم تحبيذ من مهندس؟ أم إشارة من سياسيّ؟ أم أنّ الرعونة حدته إلى ذلک؟ وهو يحسب أنّه يحسن صنعاً ، ونحن لا نقابله هنا إلاّ بالسلام کما قال سبحانه تعالى : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) ١.
وما أشبه أساطير رحّالة مصر هذا في کتابه بأساطير الرحّالة الفرنسية المنشورة في مجلّة الأحرار البيروتية (27 تشرين الثاني سنة 1930 م) ملخّصها : أنّ على أساس ذبح عليّ وأولاده في کربلاء - قرب بغداد - قامت الشيعة في الإسلام ، ذلک لأنّ أقرباء عليّ وحلفاءه وتلاميذه وعلماء الشيعة وفلاسفتها لم يطيقوا خلافة عمر الذي بسببه أريق دم عليّ وأولاده ، فافترقوا عن السنّة واجتازوا جزيرة العرب إلى العجم ، تسير في طليعتهم أرملة عليّ فاطمة!!! 3.
:
· /ghadir/3/428/