Misbah Library
الغدير 3 ٣٨

الملأ الصحابيّ تارةً ويقول : «إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة»؟

ولما ذا کان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : «أوّلکم وارداً عليَّ الحوض ، أوّلکم إسلاماً : عليّ بن أبي طالب»؟

وکيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليه السلام بهذه الأثارة ، کما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالک ، زيد ابن أرقم ، عبد الله بن عبّاس ، عبد الله بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالک الأشتر ، عبد الله بن هاشم ، محمد بن أبي بکر ، عمرو بن الحمق ، أبی عمرة عديّ بن حاتم ، أبی رافع ، بُريدة ، جندب بن زهير ، وأمّ الخير بنت الحريش ١؟

وهل القول بقلّة التفات النبيّ إلى عليّ يساعده القرآن الناطق بأنّه نفس النبيّ الطاهر؟ أو جعل مودّته أجر رسالته؟

أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الطير المشويّ ، الصحيح المرويّ في الصحاح والمسانيد : «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقک إليک ليأکل معي»؟

أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة : «إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ ، وأکرمهم عليَّ ، فاعرفي له حقّه وأکرمي مثواه» ٢؟

أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «أحبّ الناس إلیّ من الرجال عليٌّ» ٣؟

أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «عليٌّ خير من أترکه بعدي» ٤؟ ف)

(١)سيأتي في هذا الجزء نصّ کلماتهم. (المؤلف)
(٢)أخرجه الحافظ الخجندي کما في الرياض : 2 / 161 ⁦[3 / 104]⁩ ، وذخائر العقبى : ص 62. (المؤلف)
(٣)وفی لفظ : أحبّ أهلي. من حديث أسامة. (المؤلف)
(٤)مواقف الإيجي : 3 / 276 [ص 409] ، مجمع الزوائد : 9 / 113. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/38/