Misbah Library
الغدير 3 ٣٧٩

الدين ، وشجاعته ، وجوده ، وبأسه ، والإماميّة حاشاهم عن قذفه بالردّة عن الدين ، والمفتري عليهم به قد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً.

وأمّا إبراهيم بن عبد الله قتيل باخمرى المکنّى بأبي الحسن ، فعدّه شيخ الطائفة ١ من رجال الصادق ، وقال جمال الدين بن المهنّا في العمدة ٢ (ص 95) : کان من کبار العلماء في فنون کثيرة. وذکره دعبل الخزاعي شاعر الشيعة في تائيّته المشهورة ب - مدارس آيات - التي رثى بها شهداء الذرّية الطاهرة بقوله :

قبورٌ بکوفانٍ وأخرى بطيبةٍ

وأخرى بفخٍّ نالَها صلواتي

وأخرى بأرض الجوزجانِ محلُّها

وقبرٌ بباخمرى لدى الغُرباتِ

فلو لا شهرة إبراهيم عند الشيعة بالصلاح وحسن العقيدة ، واستيائهم بقتله ، وکونه مرضيّا عند أئمّتهم - صلوات الله عليهم - لم يرثه دعبل ولم يقرأ رثاءه للإمام عليّ بن موسى - سلام الله عليه -. ونحن نقول بما قال أبو الفرج في المقاتل ٣ (ص 112) : کان إبراهيم جارياً على شاکلة أخيه محمد في الدين والعلم والشجاعة والشدّة. وعدّه السيِّد الأمين العاملي من أعيان الشيعة ، وبسط القول في ترجمته ٤ ⁦(5 / 308 - 324)⁩. فنسبة القول بردّته عن الدين إلى الشيعة بهتان عظيم.

وأمّا زکريّا بن محمد الباقر ، فإنّه لم يولد بعدُ ، وهو من مخلوقات عالم أوهام الآلوسي ، إذ مجموع أولاد أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام الذکور ستّة باتِّفاق الفريقين ، ولم نجد فيما وقفنا عليه من تآليف العامّة والخاصّة غيرهم ، وهم : جعفر ، عبد الله ، إبراهيم ، عليّ ، زيد ، عبيد الله ٥. فنسبة القول بردّة زکريّا إلى الشيعة باطلة بانتفاء الموضوع. ف)

(١)رجال الطوسي : ص 143.
(٢)عمدة الطالب : ص 109.
(٣)مقاتل الطالبيّين : ص 273.
(٤)أعيان الشيعة : 2 / 177 - 181.
(٥)کذا في المجدي [ص 94] للنسّابة العمري وجملة من المصادر ، وفی بعضها : عبد الله مع التعدّد. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/379/