والمخاريق المودعة فيها من وليدة فکرته أو ما نقله عن غيره متطلّباً من علماء الشيعة تخطئة ما يرونه فيها خطأ ، وهو يعلم أنّ الإعراض عنها هو الحزم ، لما فيه من السياسة الدولية الخارجة عن محيط العلم والعلماء.
1 - بدأ رسالته بتاريخ التشيّع ومذاهب الشيعة ، فجعل مبتدع أصوله عبد الله ابن سبأ اليهودي ، ورأى خليفة السبئيِّين في إدارة دعاية التفرّق بين المسلمين بالتشيّع والغلوِّ زنادقة الفرس ، وعدَّ من تعاليم غلاة الشيعة بدعة عصمة الأئمّة ، وتحريف القرآن ، والبدع المتعلّقة بالحجّة المنتظر ، والقول بألوهيّة بعض الأئمّة والکفر الصريح.
وقسّم الإماميّة على المعتدلة القريبة من الزيديّة ، والغلاة القريبة من الباطنيّة ، وقال : هم الذين لُقّحوا ببعض تعاليمهم الإلحاديّة کالقول بتحريف القرآن ، وکتمان بعض آياته ، وأغربها في زعمهم سورة خاصّة بأهل البيت يتناقلونها بينهم ، حتى کتب إلينا سائحٌ سنِّيّ مرّةً : أنَّه سمع بعض خطبائهم في بلد من بلاد إيران يقرأها يوم الجمعة على المنبر ، وقد نقلها عنهم بعض دعاة النصرانيّة المبشِّرين ، فهؤلاء الإماميّة الاثنا عشريّة ، ويلقّبون بالجعفريّة درجات.
وعدَّ من الإماميّة بدعة البابيّة ثمَّ البهائيّة الذين يقولون بألوهيّة البهاء ، ونسخه لدين الإسلام وإبطاله لجميع مذاهبه. ومن وراء هذه الکلم المثيرة للفتن والإحن يرى نفسه الساعي الوحيد في توحيد الکلمة والإصلاح بعد السيِّد جمال الدين الأفغاني ، ثمَّ بسط القول الخرافيَّ والکلم القارصة.
والباحث يجد جواب کثير ممّا لفّقه من المخاريق فيما مرَّ من هذا الجزء من کتابنا ، والسائح السنِّي الذي أخبر صاحب المنار عن خطيب إيران لم يولد بعدُ ، ومثله الخطيب الذي کان يهتف بتلک السورة المختلقة في الجمعات ، ولا أنَّ الشيعة تقيم لتلک السورة المزعومة وزناً ، ولا تراها بعين الکتاب العزيز ، ولا تجري عليها أحکامه ،
:
· /ghadir/3/371/