Misbah Library
الغدير 3 ٣٥٠

قال الأميني :

هذه نماذج ممّا في الکتب من التافهات ، ولم نقصد استقصاءها ؛ لأنَّه يکلّفنا تأليف مجلّدات ضخمة ، وإنَّما أردنا إيقاظ شعور الأمّة إلى عوامل الحقد والإحن الممتزجَين بنفسيّات ناصبي العداوة لأهل البيت عليهم السلام وأتباعهم ، حتى لا تکبو بتلک المدوَّنات المزخرفة تجاه هذه الطائفة الکبيرة - شيعة آل الله - مثل ما کبا أولئک المهملجون إلى البهرجة والضلال.

وإذا عرف القارئ هذه النزعة منهم ففي وسعه أن يتفحّص عن بقيّة ما هنالک من المخازي والطامّات والقذائف ، والحريّ بنا الآن أن نوعز إلى شيءٍ ممّا جاء به متأخِّرو القوم من مؤلّفي اليوم ممّن اقتصّوا أثر قدمائهم في العصبيّة العمياء التي فرّقت الکَلِم ، وشتّتت جمع الأمم ، وأحدثت في القلوب ضغائن ، وأورثت في الأفئدة نار العداء ، وأثمرت الفتن ، وأوجدت الکوارث ، وجرّت على الأمّة کلّ سوء ، وفتحت عليها باب الضعة بمصراعيه ، وألبستها شية العار ووسمة الشنار ، فأصبحت والأخلاّء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدوٌّ إلاّ المتّقين (إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَکُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ) ١ (وَاللهُ يَدْعُوا إِلی دارِ السَّلامِ) ٢.

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ کَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَکُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) ٣ (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) ٤. 1.

(١)المائدة : 91.
(٢)يونس : 25.
(٣)البقرة : 208.
(٤)الأعراف : 201.

:  · /ghadir/3/350/