Misbah Library
الغدير 3 ٣٢٠

لأحد ، لصحّته وثقة نَقَلَته. وصحّحه الزرقاني في شرح المواهب ⁦(1 / 242)⁩.

13 - کان ابن عبّاس بمکّة يحدِّث على شفير زمزم ونحن عنده ، فلمّا قضى حديثه قام إليه رجلٌ ، فقال : يا ابن عبّاس ، إنّي امرؤٌ من أهل الشام من أهل حمص ، إنَّهم يتبرَّون من عليّ بن أبي طالب - رضوان الله عليه - ويلعنونه. فقال : بل لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً ، ألِبُعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنَّه لم يکن أوّل ذکران العالمين إيماناً بالله ورسوله؟ وأوّل من صلّى ورکع وعمل بأعمال البرّ؟ قال الشامي : إنَّهم والله ما يُن کرون قرابته وسابقته ، غير أنَّهم يزعمون أنّه قتل الناس.

المحاسن والمساوئ للبيهقي ١ ⁦(1 / 30)⁩.

14 - عفيف ، قال : جئت في الجاهليّة إلى مکّة وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب وکان رجلاً تاجراً. فأنا عنده جالسٌ حيث أنظر إلى الکعبة ، وقد حلّقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت ، إذ جاء شابٌّ فرمى ببصره إلى السماء ، ثمَّ قام مستقبل الکعبة ، ثمَّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلامٌ فقام على يمينه ، ثمَّ لم يلبث إلاّ يسيراً حتى جاءت امرأةٌ فقامت خلفهما ، فرکع الشابُّ ، فرکع الغلام والمرأة ، فرفع الشابُّ فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشابُّ فسجد الغلام والمرأة.

فقلت : يا عبّاس أمر عظيم. قال العبّاس : أمرٌ عظيمٌ ، أتدري من هذا الشابُّ؟ قلت : لا. قال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام؟ هذا عليٌّ ابن أخي ، أتدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، وإنَّ ابن أخي هذا أخبرني أنَّ ربّه ربّ السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله ما على الأرض کلّها أحدٌ على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

خصائص النسائي (ص 3) ، تاريخ الطبري ⁦(2 / 212)⁩ ، الرياض النضرة ⁦(2 / 158)⁩ ، 3.

(١)المحاسن والمساوئ : ص 43.

:  · /ghadir/3/320/