Misbah Library
الغدير 3 ٢٩٦

أبوابهم. فانطلقت ، فقلت لهم ففعلوا إلاّ حمزة ، فقلت : يا رسول الله ، فعلوا إلاّ حمزة. فقال رسول الله : قل لحمزة : فليحوِّل بابه. فقلت : إنَّ رسول الله يأمرک أن تحوِّل بابک. فحوّله ، فرجعت إليه وهو قائمٌ يصلّي ، فقال : ارجع إلى بيتک».

أخرجه البزّار ١ بإسناد رجاله ثقات. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ⁦(9 / 115)⁩ ، والسيوطي في جمع الجوامع کما في الکنز ٢ ⁦(6 / 408)⁩ وضعّفه لمکان حبّة العرني ، وقد مرَّ ⁦(1 / 24)⁩ : أنَّه ثقةٌ ، والحلبي في السيرة ⁦(3 / 374)⁩.

وأنت إذا أحطتَ خُبراً بهذه الأحاديث وإخراج الأئمّة لها بتلک الطرق الصحيحة ، وشفعتها بقول ابن حجر في فتح الباري ٣ ، والقسطلاني في إرشاد الساري ٤ ⁦(6 / 81)⁩ من : أنَّ کلَّ طريق منها صالحٌ للاحتجاج فضلاً عن مجموعها. فهل تجد مساغاً لما يحسبه ابن تيميّة من أنَّ الحديث من موضوعات الشيعة؟ فهل في هؤلاء أحد من الشيعة؟ أو أنَّ من المحتمل الجائز الذي يرتضيه أصحاب الرجل أن يکون في هذه الکتب شيء من موضوعات الشيعة؟ وهل ينقم على الشيعة موافقتهم للقوم في إخراجهم الحديث بطرقهم المختصّة بهم؟

وأنا لا أحتمل أنَّ الرجل لم يقف على هذه کلّها ، غير أنّ الحنق قد أخذ بخناقه فلم يدع له سبيلاً إلاّ قذف الحديث بما قذف غير مکترث لما سيلحقه من جرّاء ذلک الإفک من نقد ومناقشة ، والمساءلة غداً عند الله أشدّ وأخزى. وتبعه تلميذه المغفّل ابن کثير في تفسيره ⁦(1 / 501)⁩ فقال بعد ذکر - سدّوا کلَّ خوخة في المسجد إلاّ خوخة أبي بکر - : ومن روى إلاّ باب عليّ - کما في بعض السنن - فهو خطأ ، والصواب ما ثبت في الصحيح.7.

(١)مسند البزّار : 2 / 318 ح 750.
(٢)کنز العمّال : 13 / 175 ح 36522.
(٣)فتح الباري : 7 / 15.
(٤)إرشاد الساري : 8 / 167.

:  · /ghadir/3/296/