وهذا الحديث صحّحه المصنّف رحمه الله وأشار إلى أنَّ تعدّد طرقه شاهد صدق على صحّته ، وقد صحّحه قبله کثير من الأئمّة کالطحاوي ، وأخرجه ابن شاهين ، وابن مندة ، وابن مردويه ، والطبراني في معجمه وقال : إنَّه حسن ، وحکاه العراقيّ في التقريب - ثمَّ ذکر لفظه فقال - : وإنکار ابن الجوزي فائدة ردّها مع القضاء لا وجه له ؛ فإنَّها فاتته بعذر مانع عن الأداء وهو عدم تشويشه على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهذه فضيلة - أيّ فضيلة - فلمّا عادت الشمس حاز فضيلة الأداء أيضاً - إلى أن قال - :
إنَّ السيوطي صنّف في هذا الحديث رسالة مستقلّة سمّاها کشف اللبس عن حديث ردّ الشمس. وقال : إنَّه سبق بمثله لأبي الحسن الفضلي ، أورد طرقه بأسانيد کثيرة وصحّحه بما لا مزيد عليه ، ونازع ابن الجوزي في بعض من طعن فيه من رجاله.
وقال في قول الطحاوي - لأنَّه من علامات النبوّة - : وهذا مؤيِّدٌ لصحّته ، فإنَّ أحمد ١) هذا من کبار أئمّة الحديث الثقات ، ويکفي في توثيقه أنَّ البخاري روى عنه في صحيحه فلا يلتفت إلى من ضعّفه وطعن في روايته.
وبهذا أيضاً سقط ما قاله ابن تيميّة وابن الجوزي من أنّ هذا الحديث موضوع. فإنَّه مجازفةٌ منهما. وما قيل : من أنَّ هذه الحکاية لا موقع لها بعد نصِّهم على وضع الحديث ، وإنَّ کونه من علامات النبوّة لا يقتضي تخصيصه بالحفظ ، خلط وخبط لا يعبأ به بعد ما سمعت. وذکر من الهمزيّة :
رُدَّت الشمسُ والشروقُ عليه
لعليٍّ حتى يتمَّ الأداءُ
ثمَّ ولّت لها صريرٌ وهذا
لفراقٍ له الوصالُ دواءُ ٢
وذکر (ص 15) قصّة أبي منصور الواعظ وشعره. ف)
:
· /ghadir/3/197/