Misbah Library
الغدير 3 ١١٩

تضلّوا إن اتّبعتموهما ، وهما : کتاب الله وأهل بيتي عترتي».

أو يقرع سمعه قوله صلى الله عليه وآله وسلم في لفظه الثالث : «فسألت ذلک لهما - الثقلين - ربّي ، فلا تقدموهما فتهلکوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلکوا ، ولا تعلّموهما فهم أعلم منکم». ١

أو يقف على قوله صلى الله عليه وآله وسلم في لفظه الرابع : «وناصرهما لي ناصرٌ ، وخاذلهما لي خاذلٌ ، ووليّهما لي وليٌّ ، وعدوّهما لي عدوٌّ» ٢.

ثمّ لا يتّبع آل عليّ ولا يتّخذهم إلى الله سبل السلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل الله - حاش لله - (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاکِراً وَإِمَّا کَفُوراً) ٣.

وما ذنب الشيعة بعد قول نبيّهم صلى الله عليه وآله وسلم : «من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسکن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوالِ عليّا من بعدي ، وليوالِ وليّه ، وليقتدِ بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي خُلقوا من طينتي ، ورُزقوا فهمي وعلمي ، فويلٌ للمکذّبين بفضلهم من أمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي» ٤.

ونحن نقول : آمين ، ورحم الله من قال : آمينا.

وما ذا على الشيعة في قولهم بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «في کلّ خلوفٍ من أمّتي عدولٌ من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل ف)

(١)أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الکبير ، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور : 2 / 60 ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف : ق 21 / ب ، والسمهودي في جواهر العقدين : ق 84 / ب ، وابن حجر في الصواعق : ص 89. (الطباطبائي)
(٢)راجع في هذه الألفاظ الجزء الأول من کتابنا : ص 31 - 38. (المؤلف)
(٣)الإنسان : 3.
(٤)أخرجه أبو نعيم في الحلية : 1 / 86 [رقم 4] ، والطبراني [في المعجم الکبير : 5 / 194 ح 5067] والرافعي کما في ترتيب جمع الجوا : 6 / 217 [کنز العمّال : 12 / 103 ح 34198]. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/119/