المُلَح وموارد المِنَح : إنَّ العبّاس وحمزة تفاخرا ، فقال حمزة : أنا خيرٌ منک لأنّي على عمارة الکعبة. وقال العبّاس : أنا خيرٌ منک لأنّي على سقاية الحاجّ. فقالا : نخرج إلى الأبطح ونتحاکم إلى أوّل رجل نلقاه ، فوجدا عليّا رضي الله عنه فتحاکما على يديه فقال : «أنا خيرٌ منکما لأنّي سبقتکما إلى الإسلام». فأخبر النبيَّ بذلک ، فضاق صدره لافتخاره على عمّيه ، فأنزل الله تعالى تصديقاً لکلام عليّ وبياناً لفضله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) الآية.
ولا يسعنا ذکر جميع المصادر التي وقفنا فيها على هذه المفاخرة ونزول الآية فيها ١ ، وکذلک في بقيّة الآيات والأحاديث ، بل لم نذکر جلّها رَوماً للاختصار ، وقد بسطنا القول في جميعها في کتابنا العترة الطاهرة في الکتاب العزيز ، يتضمّن الآيات النازلة فيهم - صلوات الله عليهم.
وهذه المفاخرة ونزول الآية فيها نظمها غير واحد من شعراء السلف الحافظين لناموس الحديث ، کسيِّد الشعراء الحميري ، والناشئ ، والبشنوي ، ونظرائهم ، وستقف عليه في تراجمهم إن شاء الله.
7 - (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ٢.
أخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ٣ ، بإسناده عن البراء بن عازب قال : 6.
:
· /ghadir/2/91/