Misbah Library
الغدير 2 ٩١

المُلَح وموارد المِنَح : إنَّ العبّاس وحمزة تفاخرا ، فقال حمزة : أنا خيرٌ منک لأنّي على عمارة الکعبة. وقال العبّاس : أنا خيرٌ منک لأنّي على سقاية الحاجّ. فقالا : نخرج إلى الأبطح ونتحاکم إلى أوّل رجل نلقاه ، فوجدا عليّا رضي الله عنه فتحاکما على يديه فقال : «أنا خيرٌ منکما لأنّي سبقتکما إلى الإسلام». فأخبر النبيَّ بذلک ، فضاق صدره لافتخاره على عمّيه ، فأنزل الله تعالى تصديقاً لکلام عليّ وبياناً لفضله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ) الآية.

ولا يسعنا ذکر جميع المصادر التي وقفنا فيها على هذه المفاخرة ونزول الآية فيها ١ ، وکذلک في بقيّة الآيات والأحاديث ، بل لم نذکر جلّها رَوماً للاختصار ، وقد بسطنا القول في جميعها في کتابنا العترة الطاهرة في الکتاب العزيز ، يتضمّن الآيات النازلة فيهم - صلوات الله عليهم.

وهذه المفاخرة ونزول الآية فيها نظمها غير واحد من شعراء السلف الحافظين لناموس الحديث ، کسيِّد الشعراء الحميري ، والناشئ ، والبشنوي ، ونظرائهم ، وستقف عليه في تراجمهم إن شاء الله.

7 - (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) ٢.

أخرج أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ٣ ، بإسناده عن البراء بن عازب قال : 6.

(١)ابن أبي شيبة في المصنّف : ح 12173 ، محمد بن سليمان الصنعاني في مناقب أمير المؤمنين 7 : ح 74 و 84 و 117 و 118 ، ومنهم الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة : ص 473 ، والحاکم الحسکاني في شواهد التنزيل : ح 328 - 338 ، وابن المغازلي في کتاب مناقب أمير المؤمنين 7 بطريقين : ح 367 و 368 ، والحاکم الجشمي في تنبيه الغافلين ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 3 / 424 ، وابن عساکر في تاريخه في ترجمة أمير المؤمنين 7 : ح 917 تحقيق العلاّمة المحمودي ، وابن الأثير في جامع الأصول : 9 / 477 ، والشوکاني في فتح القدير : 2 / 303. (الطباطبائي)
(٢)مريم : 96.
(٣)الکشف والبيان : الورقة 19 سورة مريم : آية 96.

:  · /ghadir/2/91/