Misbah Library
الغدير 2 ٨٩

أنت يا شيبة؟» قال : قلت : أنا أشرف منک ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنک کما ائتمنني؟!

قال : فقال لهما : «اجعلاني معکما فخراً». قالا : نعم. قال : «فأنا أشرف منکما ، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذکور هذه الأمّة ، وهاجر ، وجاهد».

وانطلقوا ثلاثتهم إلى النبيّ ، فأخبر کلُّ واحد منهم بمفخره ، فما أجابهم النبيُّ بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل جبرئيل عليه السلام بالوحي بعد أيّام فيهم ، فأرسل النبيُّ إليهم ثلاثتهم حتى أتوه ، فقرأ عليهم : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الآية.

حديث هذه المفاخرة ونزول الآية فيها أخرجه کثيرٌ من الحفّاظ والعلماء مجملاً ومفصّلاً ، منهم : الواحدي في أسباب النزول ١ (ص 182) نقلاً عن الحسن والشعبي والقرظي. القرطبي في تفسيره ٢ ⁦(8 / 91)⁩ عن السدِّي. الرازي في تفسيره ٣ ⁦(4 / 422)⁩. الخازن في تفسيره ٤ ⁦(2 / 221)⁩ قال : وقال الشعبي ومحمد بن کعب القرظي : نزلت في عليّ بن أبي طالب والعبّاس بن عبد المطّلب وطلحة بن أبي شيبة ٥ افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفاتيحه. وقال العبّاس : وأنا صاحب السقاية والقيام عليها. وقال عليّ : «ما أدري ما تقولون ، لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد». فأنزل الله هذه الآية. ی)

(١)أسباب النزول : ص 164.
(٢)الجامع لأحکام القرآن : 8 / 59.
(٣)التفسير الکبير : 16 / 11.
(٤)تفسير الخازن : 2 / 211.
(٥)ليس هناک من يسمّی طلحة بن أبي شيبة! وإنّما الصواب فيه ما تقدّم عن الطبري ، وهو شيبة بن عثمان بن أبي طلحة. قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : القسم الثاني / 712 رقم 1205 : شيبة هذا هو جدّ بنی شيبة حَجَبَة الکعبة إلی اليوم دون سائر الناس. أقول : ولا زال مفاتح الکعبة بيد بنی شيبة حتى يومنا هذا. (الطباطبائي)

:  · /ghadir/2/89/