Misbah Library
الغدير 2 ٥٣٥

فمات من غد ، ودفن بتلک القرية.

وقيل : بل حُمل إلى السوس ودُفن بها ١. وفی تاريخ ابن خلّکان ٢ : قُتل بالطيب ، وهي بلدةٌ بين واسط العراق وکور الأهواز. وقال الحموي ٣ : وبزَوِيلَة ٤ قبرُ دعبل بن عليّ الخزاعي ، قال بکر بن حمّاد :

الموت غادَرَ دِعبلاً بَزَوِيلَةٍ

في أرض برقة أحمد بن خصيبِ

لا يخفى على الباحث أنّ تردّد ابن عساکر في تاريخه ٥ ⁦(5 / 242)⁩ بعد ذکر وفاة المترجَم سنة ⁦(246)⁩ وقوله : قيل : إنّه هجا المعتصم فقتله. وقيل : إنّه هجا مالکاً فأرسل إليه من سمَّه بالسوس تردّدٌ بلا تأمّل ، ونقلٌ بلا تدبّر ؛ إذ المعتصم توفّي ⁦(227)⁩ قبل شهادة المترجَم بتسع عشرة سنة. کما أنّ ما ذکره الحموي في معجم البلدان ⁦(4 / 418)⁩ من أنّ دعبلاً لمّا هجا المعتصم أهدر دمه ، فهرب إلى طوس واستجار بقبر الرشيد ، فلم يُجِرْهُ المعتصم وقتله صبراً في سنة ⁦(220)⁩ ، خلاف ما اتّفق عليه المؤرِّخون وعلماء الرجال من شهادته سنة ⁦(246)⁩.

کان البحتري صديقاً للمترجَم وأبي تمام المتوفّى قبله ، فرثاهما بقوله :

قد زادَ في کَلَفِي وأوْقَدَ لَوْعتي

مثوى حبيبٍ يومَ مات ودعبلِ

أَخوَيَّ لا تزلِ السماءُ مَخِيلةً ٦

تغشاکما بسماءِ مُزْنٍ مُسْبلِ

جدثٌ على الأهوازِ يبعدُ دونَهُ

مسرى النَّعيِّ ورمسُهُ بالموصلِ

(١)الأغاني : 18 / 60 ⁦[20 / 200]⁩ ، معاهد التنصيص : 1 / 208 [2 / 206 رقم 115]. (المؤلف)
(٢)وفيات الأعيان : 2 / 270 رقم 227.
(٣)معجم البلدان : 4 / 418 ⁦[3 / 160]⁩. (المؤلف)
(٤)أوّل حدود بلاد السودان. (المؤلف)
(٥)تاريخ مدينة دمشق : 6 / 84 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 8 / 194.
(٦)خيل السحاب : رعد وبرق وتهيّأ للمطر. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/535/