فمات من غد ، ودفن بتلک القرية.
وقيل : بل حُمل إلى السوس ودُفن بها ١. وفی تاريخ ابن خلّکان ٢ : قُتل بالطيب ، وهي بلدةٌ بين واسط العراق وکور الأهواز. وقال الحموي ٣ : وبزَوِيلَة ٤ قبرُ دعبل بن عليّ الخزاعي ، قال بکر بن حمّاد :
الموت غادَرَ دِعبلاً بَزَوِيلَةٍ
في أرض برقة أحمد بن خصيبِ
لا يخفى على الباحث أنّ تردّد ابن عساکر في تاريخه ٥ (5 / 242) بعد ذکر وفاة المترجَم سنة (246) وقوله : قيل : إنّه هجا المعتصم فقتله. وقيل : إنّه هجا مالکاً فأرسل إليه من سمَّه بالسوس تردّدٌ بلا تأمّل ، ونقلٌ بلا تدبّر ؛ إذ المعتصم توفّي (227) قبل شهادة المترجَم بتسع عشرة سنة. کما أنّ ما ذکره الحموي في معجم البلدان (4 / 418) من أنّ دعبلاً لمّا هجا المعتصم أهدر دمه ، فهرب إلى طوس واستجار بقبر الرشيد ، فلم يُجِرْهُ المعتصم وقتله صبراً في سنة (220) ، خلاف ما اتّفق عليه المؤرِّخون وعلماء الرجال من شهادته سنة (246).
کان البحتري صديقاً للمترجَم وأبي تمام المتوفّى قبله ، فرثاهما بقوله :
قد زادَ في کَلَفِي وأوْقَدَ لَوْعتي
مثوى حبيبٍ يومَ مات ودعبلِ
أَخوَيَّ لا تزلِ السماءُ مَخِيلةً ٦
تغشاکما بسماءِ مُزْنٍ مُسْبلِ
جدثٌ على الأهوازِ يبعدُ دونَهُ
مسرى النَّعيِّ ورمسُهُ بالموصلِ
:
· /ghadir/2/535/