Misbah Library
الغدير 2 ٥١٨

علی نحو ستمائة بيتٍ ، کما في نشوار المحاضرة للتنوخي ١ (ص 176) ، مطلعها :

أفيقي من مَلامِکِ يا ظعينا

کفاکِ اللومَ مَرُّ الأربعينا

يردُّ بها على الکميت في قصيدته التي يمتدح بها نزاراً ، وهي ثلاثمائة بيت أوّلها :

ألا حُيّيت عنّا يا مَدِينا

وهل ناسٌ تقول مسلّمينا

قالها الکميت ردّا على الأعور الکلبي في قصيدته التي أوّلها :

أسودينا وأحمرينا

فرأی دعبل النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم ، فنهاه عن ذکر الکميت بسوء. ولم يزل دعبل عند الناس جليل القدر حتى ردّ على الکميت فکان ممّا وضعه ٢ ، وردّ عليه أبو سعد المخزومي بقصيدة. وعلى أثر هذه المناجزة والمشاجرة افتخرت نزار على اليمن وافتخرت اليمن على نزار ؛ وأدلى کلُّ فريق بما له من المفاخر ، وتحزّبت الناس ، وثارت العصبيّة في البدو والحضر ، فنتج بذلک أمر مروان بن محمد الجعدي وتعصّبه لقومه من نزار على اليمن ، وانحرف اليمن عنه إلى الدعوة العبّاسيّة ، وتغلغل الأمر إلى انتقال الدولة عن بني أميّة إلى بني هاشم ، ثمّ ما تلا ذلک من قصّة معن بن زائدة باليمن ، وقتله أهلها تعصّباً لقومه من ربيعة وغيرها من نزار ، وقطعه الحلف الذي کان بين اليمن وربيعة في القدم ، إلى آخر ما في مروج الذهب ٣ ⁦(2 / 197)⁩.

أمّا روايته في الحديث :

فعدّه ابن شهرآشوب في المعالم ٤ (ص 139) من أصحاب الکاظم والرضا عليهما السلام 1.

(١)نشوار المحاضرة : 2 / 140 رقم 73.
(٢)الأغاني : 18 / 29 ، 31 ⁦[20 / 131 ، 135]⁩. (المؤلف)
(٣)مروج الذهب : 3 / 257.
(٤)معالم العلماء : ص 151.

:  · /ghadir/2/518/