(2 / 394) : رُوی أنّ دعبل أنشدها الإمام عليه السلام من قوله : مدارس آياتٍ ، وليس هذا البيت رأس القصيدة ، ولکن أنشدها من هذا البيت فقيل له : لِمَ بدأت بمدارس آيات؟ قال : استحييت من الإمام عليه السلام أن أُنشدَه التشبيب ، فأنشدته المناقب ورأس القصيدة :
تجاوبن بالإرنان والزفراتِ
نوائحُ عُجْمُ اللفظِ والنطقاتِ
ذکرها ١ برمّتها وهي مائة وعشرون بيتاً الإربِلي في کشف الغمّة ، والقاضي في المجالس (ص 451) ، والعلاّمة المجلسي في البحار (12 / 75) ، والزنوزي في الروضة الأولى من رياض الجنّة ، ونصَّ على عددها المذکور الشبراوي والشبلنجي کما مرَّ. فما قدّمناه عن الحموي من أنّ نُسَخَ هذه القصيدة مختلفةٌ ، في بعضها زياداتٌ يُظنُّ أنّها مصنوعةٌ ألحَقَها بها أناسٌ من الشيعة ، وإنّا موردون هنا ما صحَّ منها من بعض الظنِّ الذي هو إثمٌ ، وقد ذکر هو في معجم البلدان ما هو خارجٌ عمّا أثبته في معجم الأدباء من الصحيح عنده فحسب ، راجع (2 / 28) ، وذکر المسعودي في مروج الذهب (2 / 239) وغيره بعض ما ذکره في معجم البلدان. وأثبت سبط ابن الجوزي في التذکرة ، وابن طلحة في المطالب ، والشبراوي في الاتحاف ، والشبلنجي في نور الأبصار زيادات لا توجد فيما استصحّه الحَمَوي ، وليس من الممکن قذف هؤلاء الأعلام بإثبات المفتعل.
وبما أنّ العلم تدريجيُّ الحصول ؛ فمن المحتمل أنّ الحموي يوم تأليفه معجم الأدباء لم يَقِفْ به البحث على أکثر ممّا ذَکَر ، ثمّ لمّا توسّع في العلوم ثبت عنده غيره أيضاً فأدرجه في معجم البلدان الذي هو متأخّرٌ في التأليف ، ولذلک يُحيل فيه على معجم الأدباء في أکثر مجلّداته. راجع (2 / 45 ، 117 ، 135 ، 186 و 3 / 117 ، 184 6.
:
· /ghadir/2/504/