Misbah Library
الغدير 2 ٥٠١

وهي قصيدةٌ طويلةٌ عدّة أبياتها مائةٌ وعشرون بيتاً. ولمّا فرغ دعبل من إنشادها نهض أبو الحسن الرضا وقال : «لا تبرح» فأنفذ إليه صُرّة فيها مائة دينار واعتذر إليه. فردّها دعبل وقال : والله ما لهذا جئتُ وإنّما جئت للسلام عليه والتبرُّک بالنظر إلى وجهه الميمون ، وإنّي لفي غنيً ، فإن رأى أن يعطيني شيئاً من ثيابه للتبرُّک فهو أحبُّ إليَّ ، فأعطاه الرضا جبّة خَزّ وردَّ عليه الصُرَّة وقال للغلام : «قل له : خذْها ولا تَرُدّها ؛ فإنّک ستصرفها أَحوَجَ ما تکونُ إليها». فأخذها وأخذ الجبَّة. إلى آخر حديث اللصوص المذکور.

10 - ذکر الشبلنجي في نور الأبصار ١ (ص 153) ما مرَّ عن الشبراوي برُمّته حرفيّا.

أمّا أعلام الطائفة :

فقد ذکر القصيدة وقصّة الجُبّة واللصوص جمعٌ کثيرٌ [منهم] لا نطيل المقال بذکر کلماتهم ، بل نقتصر منها على ما لم يُذکر في الکلمات المذکورة.

روى شيخنا الصدوق في العيون ٢ (ص 368) والإکمال ٣ عن الهروي قال : دخل دعبل على أبي الحسن الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله ، إنِّي قد قلتُ فيکم قصيدة وآليتُ على نفسي أن لا أُنْشِدَها أحداً قبلک ، فقال عليه السلام : «هاتها» ، فأنشده ، فلمّا بلغ إلى قوله :

أرى فيْئَهُمْ في غيرهم مُتَقَسَّماً

وَأيْدِيَهُمْ من فَيْئِهِمْ صَفِراتِ

بکى أبو الحسن عليه السلام وقال له : «صدقْتَ يا خزاعِيُّ» ، فلمّا بلغ إلى قوله : 5.

(١)نور الأبصار : ص 310.
(٢)عيون أخبار الرضا : 2 / 294 ح 34 باب 66.
(٣)کمال الدين : ص 373 - 376 باب 35.

:  · /ghadir/2/501/