Misbah Library
الغدير 2 ٤٩

فأوجبَ لي ولايتَهُ عليکمْ

رسولُ الله يومَ غديرِ خُمّ ١

فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويلٌ

لمن يلقى الإله غداً بظلمي

ما يتبع الشعر

هذه الأبيات کتبها الإمام عليه السلام إلى معاوية لمّا کتب معاوية إليه : إنَّ لي فضائل! : کان أبي سيّداً في الجاهليّة ، وصرت ملکاً في الإسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، وکاتب الوحي ؛ فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أبالفضائل يبغي عليّ ابن آکلة الأکباد؟! أکتب يا غلام :

محمد النبيّ أخي وصنوي ... إلى آخر الأبيات المذکورة.

فلمّا قرأ معاوية الکتاب قال : اخفوا هذا الکتاب ، لا يقرأه أهل الشام ، فيميلوا إلى ابن أبي طالب.

والأمّة قد تلقّتها بالقبول ، وتسالمت على روايتها ، غير أنَّ کُلاّ أخذ منها ما يرجع إلى موضوع بحثه من دون أيّ غمز فيها ، بل ستقف على أنّها مشهورة ، ورواها النقلة الأثبات ، ونقلها الحفظة الثقات ، وذکر جمعٌ من أعلام السنّة والجماعة عن البيهقي : أنّ هذا الشعر ممّا يجب على کلّ متوالٍ لعليٍّ حفظه ، ليعلم مفاخره في الإسلام ، فرواها من أصحابنا :

1 - معلّم الأمّة شيخنا المفيد : المتوفّى ⁦(413)⁩ ، رواها بأجمعها في الفصول المختارة ٢ ⁦(2 / 78)⁩ وقال : کيف يمکن دفع شعر أمير المؤمنين في ذلک؟ وقد شاع في شهرته 6.

(١)وذکر الدکتور أحمد رفاعي في تعليقه على معجم الأدباء ⁦[14 / 48]⁩ : [ ] وأوصاني النبيّ علی اختيار [ ] ببيعته غداة غدير خُمِّ [ ] وهناک في هذا البيت تصحيف سنوقفک عليه. (المؤلف)
(٢)الفصول المختارة : ص 226.

:  · /ghadir/2/49/