Misbah Library
الغدير 2 ٤٧٨

ولطّمْنَ البُروقُ به خدوداً

وأشققن الرعودُ به جُيوبا

فإنَّ ترابَ ذاک القبرِ يحوي

حبيباً کان يُدعى لي حبيبا

ورثاه محمد بن عبد الملک الزيّات وزير المعتصم ، وقيل : إنَّه لأبي الزِّبْرِقان عبد الله بن الزِّبْرِقان الکاتب مولى بني أميّة بقوله :

نبأٌ أتى من أعظم الأنباءِ

لمّا أَلمَّ مُقَلقِلُ الأحشاءِ

قالوا حبيبٌ قد ثوى فأجبتُهُمْ

ناشدتُکمْ لا تجعلوه الطائي

سُئل شرف الدين أبو المحاسن محمد بن عنين عن معنى قوله :

سقى اللهُ روحَ الغوْطتين ولا ارتوتْ

من الموصل الحدباءِ إلاّ قبورُها

لِمَ حرَمها وخصَّ قبورها؟ فقال : لأجل أبي تمام.

خلف المترجم ولده الشاعر تمام ، قصد بعد موت أبيه عبد الله بن طاهر ، فاستنشده فأنشده :

حيّاک ربُّ الناس حيّاکا

إذ بجمالِ الوجهِ رَوّاکا

بغدادُ من نورِکَ قد أشرقتْ

وأورقَ العودُ بجدواکا

فأطرق عبد الله ساعة ثمَّ قال :

حيّاک ربُّ الناس حيّاکا

إنَّ الذي أمّلْتَ أخطاکا

أتيتَ شخصاً قد خلا کيسُهُ

ولو حوى شيئاً لأعطاکا

فقال : أيّها الأمير؟ إنَّ بيع الشعر بالشعر ربا ؛ فاجعل بينهما فضلاً من المال. فضحک منه وقال : لئن فاتک شعر أبيک فما فاتک ظَرفه ، فأمر له بصلة.

غرر الخصائص لوطواط ١ (ص 259). 2.

(١)غرر الخصائص : ص 262.

:  · /ghadir/2/478/