Misbah Library
الغدير 2 ٤٢٩

9 - روى الطبري في تفسيره ١ (24 / 16 و 17) عن سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب أنّهما قالا : هي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه عنهما وعن السدّي أبو حيّان في تفسيره والسيوطي في الدرّ المنثور.

قال الفخر الرازي في تفسيره ٢ ⁦(7 / 390)⁩ : وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرُهم إليه ، فکلُّ من کان أمرهم إليه أشدّ وأکمل کانوا هم الآل ، ولا شکّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين کان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ التعلّقات ، وهذا کالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يکونوا هم الآل.

وقال المناوي : قال الحافظ الزرندي ٣ : لم يکن أحدٌ من العلماء المجتهدين والأئمّة المهتدين إلاّ وله في ولاية أهل البيت الحظّ الوافر والفخر الزاهر کما أمر الله بقوله : (قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).

وقال ابن حجر في الصواعق ٤ (ص 89) : أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : «وقِفُوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية عليٍّ».

وکأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : رُوي في قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) ⁦(5)⁩ أي عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ الله أمر نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يعرِّف الخَلْق أنّه لا يسألُهم على تبليغ الرسالة أجراً إلاّ المودّة في القربى. والمعنى أنّهم يُسألون : هل والوهم حقَّ الموالاة کما أوصاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها فتکون عليهم المطالبة والتّبعة؟.

وذکر في الصواعق ⁦(6)⁩ (ص 101) للشيخ شمس الدين بن العربي قوله :

⁦(5)⁩ الصافّات : 24.

⁦(6)⁩ الصواعق المحرقة : ص 170.

(١)جامع البيان : مج 13 / ج 25 / 25.
(٢)التفسير الکبير : 27 / 166.
(٣)نظم درر السمطين : ص 109.
(٤)الصواعق المحرقة : ص 149.

:  · /ghadir/2/429/