وفی کتاب محمد ١ تأليف توفيق الحکيم (ص 50): «ما أعلم إنساناً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتکم به ، قد جئتکم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربِّي أن أدعوَکم إليه ، فأيُّکم يُوازِرُني على هذا الأمر ، وأن يکون أخي ووصيِّي وخليفتي فيکم؟» قريش : لا أحد ، لا أحد. أعرابيٌّ : نعم لا أحد يُوازرک على هذا حتى ولا کلب الحيِّ!. عليٌّ : «أنا يا رسول الله عونُک ، أنا حربٌ على من حاربتَ».
وذکر الحديث الصحافيّ القدير عبد المسيح الأنطاکيّ المصريّ ٢ في تعليقه على علويّته المبارکة (ص 76) ولفظ الحديث فيه : «فمن يُجيبني إلى هذا الأمر ويوازرني على القيام به يکن أخي ووزيري وخليفتي من بعدي». فلم يُجِبه أحدٌ من بني عبد المطّلب إلاّ عليّ ، وکان أحدثهم سنّا.
فقال : «أنا يا رسول الله. فقال المصطفى : اجلس. ثمّ أعاد القول ثانياً فصمت القوم ، وأجاب عليٌّ : أنا يا رسول الله. فقال المصطفى : اجلس ، ثمّ أعاد القول ثالثاً فلم يکن في بني عبد المطّلب من يُجيبه غير عليٍّ. فقال : أنا يا رسول الله.
حينئذٍ قال المصطفى - عليه الصلاة والسلام - : اجلس فأنت أخي ووزيري ووصيِّي ووارثي وخليفتي من بعدي. فمضى القوم».
ونظم هذه الإثارة بقوله من قصيدته المذکورة :
وتلک بِعثَتُه الزهراءُ عليه صلا
ةُ الله للخلْقِ عَربِيها وعَجمِيها
فصار يدعو إليها من توسَّمَ في
ه الخير سِرّا وخوفُ الشر يُخفيها
بذا ثلاثةَ أعوامٍ قضى وله
قد دان بعض قريشٍ واهتدَوا فيها
وبعدَها جاءَهُ جبريلُ يأمرُهُ
بأن يُجاهِرَ بالإسلامِ مُجريها
وقال فاصدع بأمرِ اللهِ إنکَ مب
عوثٌ لتدعو إليهِ الناسَ تَهديها
ف)
:
· /ghadir/2/394/