Misbah Library
الغدير 2 ٣٧٧

رحيب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين ، حسن الألفاظ ، جميل الخطاب ، إذا تحدّث في مجلس قوم أعطى کلَّ رجل في المجلس نصيبه من حديثه ، وکان من أظرف الناس.

قال شيبان بن محمد الحرّاني - وکان يُلقّب بعُوضة [وصار] ١ من سادات الأزد - : کان السيِّد جاري وکان أدلَم ، وکان ينادم فتياناً من فتيان الحيِّ فيهم فتىً مثلُه أدلَم غليظ الأنف والشفتين مُزنّج الخِلقة. وکان السيّد من أنتَنِ الناس إبطين ، وکانا يتمازحان ، فيقول له السيِّد : أنت زنجيُّ الأنف والشفتين. ويقول الفتى للسيِّد : أنت زنجيُّ اللون والإبطين. فقال السيِّد :

أعارَکَ يومَ بِعناهُ رَبَاحٌ ٢

مشافرَهُ وأنفک ذا القبيحا

وکانت حصّتي إبطَيَّ منه

ولوناً حالکاً أمسى فضُوحا

فهل لک في مُبادَلَتيک إبطي

بأنفک تَحمدُ البيع الربيحا

فإنّک أقبحُ الفتيانِ أنفاً

وإبطي أنتنُ الآباطِ ريحا

الأغاني ٣ ⁦(7 / 331)⁩ ، أمالي ابن الشيخ ٤ (ص 43).

ولادته ووفاته :

وُلِد سيِّد الشعراء الحميري سنة ⁦(105)⁩ بعُمان ٥ ، ونشأ في البصرة في حضانة والديه الإباضيَّين ، إلى أن عَقَل وشعر فهاجرهما ، واتّصل بالأمير عقبة بن سَلم وتزَلّف لديه حتى مات والداهُ فورثهما کما مرّ (ص 232 - 234) ، ثمّ غادر البصرة إلى الکوفة وأخذ فيها الحديث عن الأعمش وعاش متردِّداً بينهما. ف)

(١)الزيادة من الأغاني.
(٢)من أسماء العبيد. (المؤلف)
(٣)الأغاني : 7 / 251 ، 289.
(٤)أمالي الطوسي : ص 627 ح 1293.
(٥)لسان الميزان : 1 / 438 [1 / 488 رقم 1359]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/377/