Misbah Library
الغدير 2 ٣٧٣

11 - عن الجاحظ عن إسماعيل الساحر قال : کنت أسقي السيِّد الحميري وأبا دُلامة ، فسکر السيِّد ، وغمّض عينيه حتى حسبناه نام ، فجاءت بنتٌ لأبي دُلامة قبيحة الصورة ، فضمّها إليه ورقّصها وهو يقول :

ولَمْ تُرضعْکِ مريمُ أمُّ عيسى

ولم يَکفلْکِ لقمانُ الحکيمُ

ففتح السيِّد عينه وقال :

ولکن قد تضمّک أمّ سوءٍ

إلى لبّاتها وأبٌ لئيمُ

لسان الميزان ١ ⁦(1 / 438)⁩

12 - روی شيخ الطائفة ، کما في أمالي ولده ٢ (ص 124) بإسناده عن محمد بن جبلة الکوفي قال : اجتمع عندنا السيِّد بن محمد الحميري وجعفر بن عفّان الطائي ٣ ، فقال له السيِّد : ويحَک أتقول في آل محمد عليهم السلام شرّا :

ما بال بيتِکمُ يُخَرّب سقفُهُ

وثيابُکم من أرذل الأثوابِ

فقال جعفر : فما أنکرتَ من ذلک؟ فقال له السيِّد : إذا لم تُحسن المدح فاسکت. أَيُوصَفُ آل محمد بمثل هذا؟ ولکنّي أعذِرُک ، هذا طبعک وعلمک ومنتهاک ، وقد قلتُ أمحو عنهم عار مدحک :

أُقسِمُ بالله وآلائه

والمرء عمّا قال مسؤولُ

إنَّ عليَّ بن أبي طالب

على التقى والبرِّ مجبولُ

وإنّه کان الإمامَ الذي

له على الأمّة تفضيلُ

ف)

(١)لسان الميزان : 1 / 489 رقم 1359.
(٢)أمالي الطوسي : ص 198 ح 339.
(٣)أبو عبد الله المکفوف من شعراء الکوفة ، له في أهل البيت مراثٍ استنشدها الإمام الصادق - صلوات الله عليه -. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/373/