Misbah Library
الغدير 2 ٣٥٢

وثاني أَمره الحسنُ المرجّى

له بيتُ المشاعر والمقامُ

وثالثهُ الحسينُ فليس يخفى

سنا بدرٍ إذا اختلط الظلامُ

ورابعُهم عليٌّ ذو المساعي

به للدين والدنيا قِوامُ

وخامسُهمْ محمدٌ ارتضاهُ

له في المأثُراتِ إذن مَقامُ

وجعفرُ سادسُ النجباء بدرٌ

ببهجتِهِ زها البدرُ التمامُ

وموسى سابعٌ وله مقامٌ

تقاصَرُ عن أدانيهِ الکرامُ

عليٌّ ثامنٌ والقبرُ منه

بأرضِ الطوسِ إن قَحَطوا رِهامُ ١

وتاسعُهمْ طريدُ بني البغايا

محمدٌ الزکيُّ له حُسامُ

وعاشرُهمْ عليٌّ وهو حصنٌ

يحِنُّ لفقده البلدُ الحرامُ

وحادي العَشْر مصباحُ المعالي

منيرُ الضوء الحسنُ الهمامُ

وثاني العَشْر حان له القيامُ

محمدٌ الزکيُّ به اعتصامُ

أولئک في الجِنان بهم مَساغي

وجيرتيَ الخوامس والسلامُ

نقد أو إصحار بالحقيقة :

قال الدکتور طه حسين المصري في ذکرى أبي العلاء ٢ (ص 358) : التناسخ معروف عند العرب منذ أواخر القرن الأول ، والشيعة تدين به وببعض المذاهب التي تقرب منه کالحلول والرجعة ، وليس بين أهل الأدب من يجهل ما کان من سخافات الحميري وکثير في ذلک. انتهی.

کنت لا أعجب لو کان هذا العزو المختلق صادراً ممّن تقدّم طه حسين من بسطاء الأعصُر الخرافيّة الذين قالوا وهم لا يشعرون ، وجمعوا من غير تمييز ، وألّفوا لا عن تنقيب ، وعزَوا من دون دراية. لکن عجبي کلّه من مثل هذا الذي يرى نفسه 3.

(١)الرِّهْمة : المطر الخفيف الدائم والجمع رهم ورهام. (المؤلف)
(٢)ذکری أبي العلاء ، المطبوع ضمن المجموعة الکاملة : 10 / 293.

:  · /ghadir/2/352/