وکراع ، فجئته مهنِّئاً له ، فقال : إنَّ أبا بُجير ١ إماميٌّ وکان يُعيّرني بمذهبي ويأمل منّي تحوّلاً إلى مذهبه فکتبت أقول له : قد انتقلت إليه ، وقلت :
أيا راکباً نحو المدينة جَسرةً
عُذافرةً يُطوى بها کلُّ سَبسبِ
وذکر الأبيات إلى آخرها کما مرَّت.
ثمَّ قال : فقال له أبو بُجير يوماً : لو کان مذهبک الإمامة لقلت فيها شعراً. فأنشدته هذه القصيدة فسجد وقال : الحمد لله الذي لم يذهب حبّي لک باطلاً. ثمَّ أمر لي بما ترى.
وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قلت للسيّد : ما معنى قولک :
عجبتُ لکرِّ صروف الزمانِ
وأمرِ أَبي خالدٍ ذي البيانِ
ومن ردِّه الأَمرَ لا ينثني
إلى الطيّب الطهر نورِ الجنانِ
عليٍّ وما کان من عمِّهِ
بردّ الإمامةِ عطفَ العنانِ
وتحکيمه حجراً أسوداً
وما کان من نُطقه المُستبانِ
بتسليم عمٍّ بغير امتراءٍ
إلى ابن أخٍ منطقاً باللسانِ
شهدتُ بذلک صدقاً کما
شهدت بتصديق آي القُرانِ
عليٌ إماميَ لا أَمتَري
وخلّيت قولي بکانٍ وکانِ
قال لي : کان حدّثني عليّ بن شجرة عن أبي بُجير عن الصادق أبي عبد الله عليه السلام : أنَّ أبا خالد الکابلي کان يقول بإمامة ابن الحنفيّة ، فقدم من کابُل شاه إلى المدينة فسمع محمداً يخاطب عليّ بن الحسين فيقول : يا سيّدي ، فقال أبو خالد : أتخاطبُ ابن أخيک بما لا يخاطبک بمثله؟ فقال : إنَّه حاکمني إلى الحجر الأسود وزعم أنَّه يُنطِقُه ، فصرت معه إليه فسمعت الحجر يقول : يا محمد سلّم الأمر إلى ابن أخيک فإنّه أَحقُّ منک!. ف)
:
· /ghadir/2/347/