مذهبه وکلمات الأعلام حوله
عاش السيِّد ردحاً من الزمن على الکيسانيّة ١ ، يقول بإمامة محمد بن الحنفيَّة وغيبته ، وله في ذلک شعر ، ثمَّ أدرکته سعادة ببرکة الإمام الصادق عليه السلام وشاهد منه حُجَجَه القويّة وعرف الحقَّ ، ونبذَ ما کان عليه من سفاسف الکيسانيّة عندما نزل الإمام عليه السلام الکوفة عند مُنصَرفه من عند المنصور أو ملاقاته إيّاه في الحجِّ.
ولعبد الله بن المعتز المتوفّى (296) ، وشيخ الأمّة الصدوق المتوفّى (381) ، والحافظ المرزباني المتوفّى (384) ، وشيخنا المفيد المتوفّى (413) ، وأبي عمرو الکشّي ، والسروي المتوفّى (588) ، والإربِلي المتوفّى (692) وغيرهم حول مذهبه کلمات ضافية يکتفى بواحدة منها في إثبات الحقِّ فضلاً عن جميعها ، فإليک نصوصها.
1 - کلمة ابن المعتز : قال في طبقات الشعراء ٢ (ص 7) : حدّثني محمد بن عبد الله قال : قال السدري راوية السيِّد : کان السيِّد أوَّل زمانه کيسانيّا يقول برجعة محمد ابن الحنفيّة ، وأنشدني في ذلک :
حتى متى وإلى متى ومتى المدى
يا ابن الوصيِّ وأنت حيٌّ ترزقُ
والقصيدة مشهورةٌ. وحدّثني محمد بن عبد الله قال : قال السِّدريّ : ما زال السيِّد يقول بذلک حتى لقي الصادق عليه السلام بمکّة أيّام الحجِّ ، فناظره وألزمه الحجّة ، فرجع عن ذلک ، فذلک قوله في ترکه تلک المقالة ورجوعه عمّا کان عليه ، ويذکر الصادق : 3.
:
· /ghadir/2/342/