Misbah Library
الغدير 2 ٣٢٥

سنِّه بالسيِّد ، قال أبو عمرو الکشّي في رجاله ١ (ص 186): رُوي أنَّ أبا عبد الله عليه السلام لقي السيِّد بن محمد الحميري وقال : «سمّتک أمّک سيِّداً ، وفِّقت في ذلک ، وأنت سيّد الشعراء». ثمّ أنشد السيّد في ذلک :

ولقد عجبتُ لقائلٍ لي مرّةً

علاّمةٍ فَهْمٍ من الفقهاءِ

سماک قومک سيِّداً صدقوا به

أنت الموفَّقُ سيِّدُ الشعراءِ

ما أنت حين تَخُصُّ آل محمدٍ

بالمدح منک وشاعرٌ بسواءِ

مَدَحَ الملوکَ ذوي الغنى لعطائِهمْ

والمدحُ منک لهم بغير عَطاءِ

فابشر فإنَّک فائزٌ في حُبِّهم

لو قد وردتَ عليهمُ بجزاءِ

ما يعدِلُ الدنيا جميعاً کلّها

من حوض أحمدَ شربةً من ماءِ

أبواه وقصّته معهما :

روى أبو الفرج في الأغاني ٢ ⁦(7 / 230)⁩ بإسناده عن سليمان بن أبي شيخ : أنَّ أبَوَي السيِّد کانا إباضيَّين ٣ ، وکان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضَبَّة ، وکان السيِّد يقول : طالما سُبَّ أمير المؤمنين في هذه الغرفة ، فاذا سئل عن التشيّع من أين وقع له؟ قال : غاصت عليَّ الرحمة غوصاً. وروي عن السيِّد : أنَّ أبويه لمّا علما بمذهبه هَمّا بقتله ، فأتى عُقبة بن سَلْم الهنائي فأخبره بذلک ، فأجاره وبوّأه منزلاً وهبه له ، فکان فيه حتى ماتا فورثهما.

وروى المرزباني في أخبار السيِّد ٤ بإسناده عن إسماعيل بن الساحر راوية 3.

(١)رجال الکشّي : 2 / 573 رقم 507.
(٢)الأغاني : 7 / 249.
(٣)الإباضية ، بکسر الهمزة : أصحاب عبد الله بن إباض الذي خرج في أيام مروان بن محمد ، وهم قوم من الحَرُورية زعموا أنَّ مخالفهم کافر ، وکفّروا عليّا أمير المؤمنين عليه السلام وأکثر الصحابة. (المؤلف)
(٤)أخبار السيِّد الحميري : ص 153.

:  · /ghadir/2/325/