وقال ألا من کنتُ مولاه منکُمُ
فمولاهُ من بعدي عليٌّ فأذعِنوا
فقال شقيٌّ منهمُ لقرينِهِ
وکم من شقيٍّ يستزلُّ ويفتِنُ
يمدُّ بِضَبْعَيهِ عليّا وإنَّهُ
لما بالذي لم يُؤتَهُ لَمُزيِّنُ
کأن لم يکن في قلبه ثقةٌ به
فيا عجباً أنَّى ومن أينَ يُؤمِنُ؟!
- 21 -
منحتُ الهوى المحضَ منّي الوصيّا
ولا أمنحُ الوُدَّ إلاّ عليَّا
دعاني النبيُّ عليه السلام
إلى حبِّهِ فأجبتُ النبيَّا
فعاديتُ فيه وواليتُهُ
وکنتُ لمولاهُ فيه وليَّا
أقام بخُمٍّ بحيثُ الغديرُ
فقال فأسمعَ صوتاً نَديَّا
ألا ذا إذا متُّ مولاکمُ
فأفْهَمَهُ العُرْبَ والأعجميَّا
- 22 -
به وصّى النبيُّ غَداةَ خُمٍ
جميعَ الناس لو حَفِظوا النبيَّا
وناداهمُ ألست لکم بمولى
عبادَ الله فاستمعوا إليَّا
فقالوا أنتَ مولانا وأولى
بنا منّا فضَمَّ له عليَّا
وقال لهم بصوتٍ جَهْوَرِيٍ
وأسمَع صوتَه منْ کان حيَّا
فمن أنا کنتُ مولاهُ فإنّي
جعلت له أبا حسنٍ وليَّا
فعادی اللهُ من عاداهُ منکمْ
وکان بمن تولاّه حفيَّا
- 23 -
وقام محمدٌ بغدير خُمٍ
فنادى مُعلِناً صَوتاً نَدِيَّا
لمن وافاهُ من عُربٍ وعُجْمٍ
وحفُّوا حول دوحته حنيَّا
ألا مَن کنتُ مولاه فهذا
له مولىً وکان به حفيَّا
:
· /ghadir/2/323/