Misbah Library
الغدير 2 ٣١٣

أصحابنا أنَّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان ، قال : دخلت على الإمام عليِّ بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحدٌ من الناس ، فقال لي : «مرحباً بک يا ابن ذبيان ، الساعة أراد رسولنا أن يأتيک لتحضر عندنا». فقلت : لما ذا يا ابن رسول الله؟ فقال : «لمنام رأيتُهُ البارحة ، وقد أزعجني وأرّقني». فقلت : خيراً يکون إن شاء الله تعالى. فقال : «يا ابن ذبيان ، رأيت کأنّي قد نُصِب لي سُلَّمٌ فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه». فقلت : يا مولاي ، أُهنِّيک بطول العمر ، وربما تعيش مائة سنة. فقال عليه السلام : «ما شاء الله کان».

ثمَّ قال : «يا ابن ذبيان ، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت کأنّي دخلت في قبّة خضراء يُرى ظاهرها من باطنها ، ورأيت جدّي رسول الله جالساً وإلى يمينه وشماله غلامان حَسَنان يشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصاً بهيَّ الخلقة جالساً عنده ، ورأيت رجلاً واقفاً بين يديه وهو يقرأ :

لأُمِّ عمرو باللوى مربع

طامسةٌ أعلامها بَلْقَعُ

فلمّا رآني النبيُّ قال لي : مرحباً بک يا ولدي يا عليَّ بن موسى الرضا ، سلِّم علي أبيک عليّ. فسلّمت عليه ، ثمَّ قال لي : سلِّم على أمِّک فاطمة الزهراء عليها السلام ، فسلّمت عليها ، فقال لي : فسلّم على أبويک الحسن والحسين. فسلّمت عليهما ، ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيِّد إسماعيل الحميري. فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيُّ إلی السيِّد إسماعيل ، وقال له : عُد إلى ما کنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :

لأمِّ عمرو باللوى مربعُ

طامسةٌ أعلامها بَلْقَعُ

فبکى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا بلغ إلى قوله :

ووجهه کالشمس إذ تطلعُ

:  · /ghadir/2/313/