Misbah Library
الغدير 2 ٣٠٨

وأنتَ يا سوّارُ رأسٌ لهمْ

في کلِّ خزيٍ طالب الثارِ

تعيبُ من آخاه خيرُ الورى

من بين أطهارٍ وأخيارِ

وقال في خُمٍّ له معلناً

ما لم يُلقّوه بإنکارِ

من کنت مولاهُ فهذا له

مولىً فکونوا غير کفّارِ

فعوِّلوا بعدي عليه ولا

تبغُوا سَراب المَهْمَهِ الجاري ١

وقال يهجو سوّار القاضي بعد موته ٢ :

يا من غدا حاملاً جُثمان سوّارِ

من داره ظاعناً منها إلى النارِ

لا قدّس الله روحاً کان هيکلَها

لقد مضت بعظيمِ الخزي والعارِ

حتى هوت قعرَ بُرهوتٍ معذَّبةً

وجسمُه في کنيفٍ بين أقذارِ

لقد رأيتُ من الرحمن معجبةً

فيه وأحکامُهُ تجري بمقدارِ

فاذهب عليکَ من الرحمن بَهلتُه ٣

يا شرَّ حيٍّ يراه الواحد الباري

يا مبغضاً لأمير المؤمنين وقد

قال النبيُّ له من دون إنکارِ

يومَ الغدير وکلُّ الناس قد حضروا

من کنت مولاهُ في سرٍّ وإجهارِ

هذا أخي ووصيِّي في الأمور ومن

يقوم فيکم مقامي عند تذکاري

يا ربِّ عادِ الذي عاداهُ من بشرٍ

وأَصْلِهِ في جحيمٍ ذاتِ إسعارِ

وأنت لا شکَّ عاديتَ الإلهَ بهِ

فيا جحيمُ ألا هُبِّي لِسوّارِ

- 10 -

لأمِّ عمروٍ باللوى مَرْبَعُ

طامسةٌ أعلامُها بلقعُ

تروع عنها الطيرَ وحشيّةً

والوحشُ من خِيفته تفزعُ

ة.

(١)أعيان الشيعة : 3 / 415.
(٢)الأغاني : 7 / 288 وذکر منها خمسة أبيات.
(٣)البهلة : اللعنة.

:  · /ghadir/2/308/