Misbah Library
الغدير 2 ٣٠٢

وله مناقبُ لا تُرامُ متى يُرِدْ

ساعٍ تناول بعضها بتذبذبِ

إنّا نَدين بحبِّ آلِ محمدٍ

ديناً ومن يُحبِبهمُ يستوجبِ

منّا المودّة والولاء ومن يُرِدْ

بدلاً بآل محمدٍ لا يُحببِ

ومتى يَمُت يَرِدِ الجحيمَ ولا يَرِدْ

حوضَ الرسولِ وإن يَرِدْهُ يُضرَبِ

ضربَ الُمحاذِرِ أنْ تعرَّ رِکابهُ

بالسوط سالفة البعير الأجربِ

وکأنَّ قلبي حين يَذکرُ أحمداً

ووصيَّ أحمدٍ نيطَ من ذي مخلبِ

بذُرى القوادم من جَناح مصعّدٍ

في الجوِّ أو بذُرى جناحٍ مصوبِ

حتى يکادَ من النزاع إليهما

يَفري الحجابَ عن الضلوع القُلَّبِ

هبةٌ وما يهب الإله لعبده

يزدد ومهما لا يَهبْ لا يُوهَبِ

يمحو ويُثبتُ ما يشاءُ وعنده

علمُ الکتابِ وعلمُ ما لم يُکتبِ

هذه القصيدة ذات ⁦(112)⁩ بيتاً تسمّى بالمذهَّبة ، شرحها سيِّد الطائفة الشريف المرتضى ١ ، علم الهدى ، وطبعت بمصر ⁦(1313)⁩ ، وقال في شرح قوله :

وانصبْ أبا حسنٍ لقومِکَ إنَّهُ

هادٍ وما بَلّغتَ إنْ لم تَنصبِ

هذا اللفظ - يعني النصب - لا يليق إلاّ بالإمامة والخلافة دون المحبّة والنصرة ، وقوله : جعل الولاية بعده لمهذَّب صريحٌ في الإمامة ؛ لأنَّ الإمامة هي التي جُعلت له بعده ، والمحبّة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصّتين بعد الوفاة.

وشرحها أيضاً الحافظ النسّابة الأشرف ابن الأغرّ المعروف بتاج العُلى الحسيني المتوفّى ⁦(610)⁩.

ی)

(١)طبع في القاهرة سنة (1313 ه) مع مسار الشيعة للشيخ المفيد ، وطبع وحده في بيروت سنة (1970 م) من منشورات دار الکتاب الجديد وتحقيق محمد الخطيب تحقيقاً أخرج الکتاب عن طابعه الشيعي! وطبع في قم سنة (1410 ه) ضمن سلسلة رسائل الشريف المرتضى / المجموعة الرابعة : ص 132. (الطباطبائي)

:  · /ghadir/2/302/