Misbah Library
الغدير 2 ٢٧٧

إلى الکميت ليؤتى به من الحبس فَيُنفِذ فيه أمر خالد ، فدنا من باب البيت ١ ، فکلّمتهم المرأة وخبّرتهم أنَّها في البيت ، وأنَّ الکميت قد خرج. فکتب بذلک إلى خالد فأجابه : حرّة کريمة افتدت ابن عمِّها بنفسها. وأمر بتخليتها ، فبلغ الخبر الأعور الکلبي بالشام ، فقال قصيدته التي يرمي فيها امرأة الکميت بأهل الحبس ويقول :

أسودينا وأحمرينا

فهاج الکميت ذلک حتى قال :

ألا حيّيت عنّا يا مدينا

وهل ناسٌ تقول مسلّمينا

وهي ثلاثمائة بيت.

وقال في (ص 114) ٢ : إنَّ خالد بن عبد الله القسري روّى جاريةً حسناء قصائد الکميت - الهاشميّات - وأعدّها ليهديها إلى هشام ، وکتب إليه بأخبار الکميت وهجائه بني أميّة ، وأنفذ إليه قصيدته التي يقول فيها :

فيا ربّ هل إلاّ بک النصرُ يُبتغى

ويا ربّ هل إلاّ عليک المعوَّلُ

وهي طويلة يرثي فيها زيد بن عليّ وابنه الحسين بن زيد ، ويمدح بني هاشم ، فلمّا قرأها أکبرها ، وعظمت عليه واستنکرها ، وکتب إلى خالد يقسم عليه أن يقطع لسان الکميت ويده. فلم يشعر الکميت إلاّ والخيل محدقة بداره ، فأُخذ وحُبس في المحبس ، وکان أبان بن الوليد عاملاً على واسط ، وکان الکميت صديقه ، فبعث إليه بغلام على بغل وقال له : أنت حرٌّ ... إلى آخر ما يأتي إن شاء الله تعالى.

وللکميت في حديث الغدير من قصيدة قوله : 6.

(١)المقصود بالبيت هنا السجن.
(٢)الأغاني : 17 / 6.

:  · /ghadir/2/277/