Misbah Library
الغدير 2 ٢٣٧

أفي کلِّ يوم فارسٌ تندبونه

له عورةٌ تحتَ العجاجةِ باديهْ

يکفُّ بها عنه عليٌّ سِنانَهُ

ويضحکُ منها في الخلاءِ معاويهْ

بدتْ أمسِ من عمروٍ فقنّع رأسَهُ

وعورةُ بُسر مثلُها حَذْوَ حاذيهْ

فقولا لعمرو وابن أرطاةَ أَبصِرا

سبيلکما لا تَلقيا الليثَ ثانيهْ

ولا تحمدا إلاّ الحيا وخُصاکُما

هما کانتا للنفس والله واقيهْ

فلولاهما لم تَنْجُوَا من سنانِه

وتلک بما فيها عن العَوْدِ ناهيهْ

متى تلقيا الخيل المشيجةَ صيحةً ١

وفيها عليٌّ فاترکا الخيلَ ناحيهْ

وکونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا

ونار الوغى إنَّ التجارب کافيهْ

وإن کان منه بعدُ في النفس حاجةٌ

فعودوا إلى ما شئتما هي ما هيهْ

کتاب صفِّين ٢ (ص 246) ، الاستيعاب ٣ ⁦(1 / 67)⁩ ، شرح ابن أبي الحديد ٤ ⁦(2 / 300)⁩ ، مطالب السؤول (ص 43) ، تاريخ ابن کثير ٥ ⁦(4 / 20)⁩ ، نور الأبصار ٦ (ص 95).

ينبئنا التاريخ أنَّ عمراً ليس بأوّل رجل کشف عن سوأته من بأس أمير المؤمنين ، وإنّما قلّد طلحة بن أبي طلحة ؛ فإنَّه لمّا حمل عليه أمير المؤمنين يوم أحد ورأى أنَّه مقتولٌ لا محالة ، استقبله بعورته وکشف عنها. راجع تاريخ ابن کثير ⁦(4 / 20)⁩ وذکره الحلبي في سيرته ٧ ⁦(2 / 247)⁩ ثمَّ قال : وقع لسيِّدنا عليّ - کرّم الله وجهه - مثل ذلک في يوم صفِّين مرّتين : الأولى : حمل على بُسر بن أرطاة ، والثانية : حمل على 3.

(١)في وقعة صفّين : المشيحة صبحة.
(٢)وقعة صفّين : ص 461.
(٣)الاستيعاب : القسم الأوّل / 165 رقم 174.
(٤)شرح نهج البلاغة : 8 / 95 خطبة 124.
(٥)البداية والنهاية : 4 / 23 حوادث سنة 3 ه.
(٦)نور الأبصار : ص 192 - 193.
(٧)السيرة الحلبيّة : 2 / 223.

:  · /ghadir/2/237/