Misbah Library
الغدير 2 ١٩٦

فقلتُ ذَرِيني فإنّي امرؤٌ

أريد النجاشيّ في جعفرِ

لِأکْوِيَهُ عندَهُ کَيّةً

أُقيم بها نخوةَ الأصعرِ١

وشانئُ أحمد من بينهم

وأقْوَلُهمْ فيه بالمُنکرِ

وأجري إلى عتبةَ جاهداً

ولو کان کالذهبِ الأحمرِ

ولا أنثني عن بني هاشمٍ

وما اسطعتُ في الغَيْبِ والمحضرِ

فإن قَبِلَ العَتبَ منّي له

وإلاّ لويتُ له مِشفري»٢

تذکرة سبط ابن الجوزي) ٣ (ص 14) ، شرح ابن أبي الحديد٤ ⁦(2 / 103)⁩ ، جمهرة الخطب٥ ⁦(2 / 12)⁩.

*بيان :

قوله عليه السلام : «لتأتي بجعفر وأصحابه إلى مکّة» يشير إلى هجرته الثانية إلى الحبشة وقد هاجر إليها من المسلمين نحو ثلاثة وثمانين رجلاً وثمانی عشرة امرأة. وکان من الرجال جعفر بن أبي طالب ، ولمّا رأت قريش ذلک ، أرسلت في أثرهم عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد بهدايا إلى النجاشيِّ وبطارقته ليسلّم المسلمين ، فرجعا خائبين ، وأبى النجاشيُّ أن يَخفِر ذمّته.

قوله عليه السلام : «لما ارتکب من حليلته». ذلک : أنّ عمراً وعمارة رکبا البحر إلى الحبشة ، وکان عمارة جميلاً وسيماً تهواه النساء ، وکان مع عمرو بن العاص امرأته ، فلمّا صاروا في البحر ليالي أصابا من خمر معهما ، فانتشى عمارة ، فقال لامرأة عمرو : قبِّليني. فقال لها عمرو : قبِّلي ابن عمِّک. فقبّلته ، فَهَوِيَها عمارة وجعل يراودها عن 8.

(١)الأصعر : المتکبر.
(٢)لوی الحبل : لوت الناقة بذنبها وألوت : حرّکته السفر: الشدّة والمنعة.(المؤلف)
(٣)تذکرة الخواص : ص 200.
(٤)شرح نهج البلاغة : 6/291 خطبة 83.
(٥)جمهرة خطب العرب : 2/27 رقم 18.

:  · /ghadir/2/196/