Misbah Library
الغدير 2 ١٩

ولمّا بلغ إلى قوله :

بلغنا السماءَ مجدُنا وجدودُنا

وإنّا لنرجو فوق ذلک مظهرا

قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : «أين المظهر يا أبا ليلى؟». قال : الجنَّة. قال : «أجل إن شاء الله تعالى».

ثمَّ قال :

ولا خيرَ في حِلمٍ إذا لم يکنْ لهُ

بوادرُ تَحمي صَفْوَهُ أن يُکدَّرا

ولا خَير في جَهلٍ إذا لم يکنْ لهُ

حليمٌ إذا ما أورد الأمرَ أصدرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أجدتَ لا يفضضِ الله فاک». مرّتين. فکانت أسنانه کالبَرَد المنهلّ ، ما انفصمت له سنٌّ ولا انفلتت ، وکان معمَّراً ١.

وکارتياحه صلى الله عليه وآله وسلم لشعر کعب بن زهير لمّا أنشده في مسجده الشريف لاميّته التي أوّلها :

بانت سعاد فقلبي اليومَ متبولُ

مُتيَّمٌ إثرها لم يُفْدَ مکبولُ

فکساه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بردة ، اشتراها معاوية بعد ذلک بعشرين ألف درهم ، وهي التي يلبسها الخلفاء في العيدين ٢.

وفی مستدرک الحاکم ٣ ⁦(3 / 582)⁩ : لمّا أنشد کعب قصيدته هذه رسول الله وبلغ قوله : 9.

(١)الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 96 [ص 177] ، الاستيعاب : 1 / 311 [القسم الرابع / 1516 رقم 2647] ، الإصابة : 3 / 539 [رقم 8639]. (المؤلف)
(٢)الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 62 [ص 80] ، الإمتاع للمقريزي : ص 494 ، الإصابة : 3 / 296 [رقم 7411]. (المؤلف)
(٣)المستدرک على الصحيحين : 3 / 673 ح 6479.

:  · /ghadir/2/19/