Misbah Library
الغدير 2 ١٨٥

فقال زيد : إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غزا غزوة وأنتما معه فرآکما مجتمعَين ، فنظر إليکما نظراً شديداً ، ثمّ رآکما اليوم الثاني واليوم الثالث ، کلّ ذلک يديم النظر إليکما ، فقال في اليوم الثالث : «إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعَينِ ففرِّقوا بينهما ، فإنّهما لن يجتمعا على خير».

کذا أخرجه ابن مزاحم في کتاب صفِّين ١ (ص 112) ، ورواه ابن عبد ربِّه في العقد الفريد ٢ ⁦(2 / 290)⁩ عن عبادة بن الصامت ، وفيه : إنّه صلى الله عليه وآله وسلم قاله في غزوة تبوک ولفظه : «إذا رأيتموهما اجتمعا ففرِّقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على خير».

2 - کلمة أمير المؤمنين عليه السلام

روى أبو حيّان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة ⁦(3 / 183)⁩ قال : قال الشعبي : ذکر عمرو بن العاص عليّا ، فقال : فيه دُعابة. فبلغ ذلک عليّا ، فقال :

«زعم ابن النابغة أنَّي تلعابة ، تمراحة ، ذو دُعابة ، أعافس ، وأمارس. هيهات يمنع من العِفاس والمِراس ٣ ، ذکر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن کان له قلب ، ففي هذا من هذا له واعظ وزاجر ، أما وشرُّ القول الکذب ، إنَّه لَيَعِدُ فيُخلف ، ويحدِّث فيکذب ، فإذا کان يوم البأس ، فإنّه زاجر وآمر ، ما لم تأخذِ السيوفُ بهامِ الرجال ، فإذا کان ذاک ، فأعظمُ مکيدتِهِ في نفسه ، أن يمنح القومَ استه».

ورواه بهذا اللفظ شيخ الطائفة في أماليه ٤ (ص 82) من طريق الحافظ ابن عقدة. 8.

(١)وقعة صفّين : ص 218.
(٢)العقد الفريد : 4 / 145.
(٣)العفاس - بالکسر - : الفساد. المراس : العبث واللعب. (المؤلف)
(٤)أمالي الطوسي : ص 131 ح 208.

:  · /ghadir/2/185/