Misbah Library
الغدير 2 ١٧٨

عاهر ، فائتمّ بهم ، فإنّک بهم أشبه ١.

وقال الإمام السبط الحسن الزکي - سلام الله عليه - بمحضر من معاوية وجمع آخر : «أمّا أنت يا ابن العاص فإنَّ أمرک مشترک ، وضعتک أمّک مجهولاً من عِهرٍ وسِفاح ، فتحاکم فيک أربعة ٢ من قريش ، فغلب عليک جزّارُها ، ألأمُهم حَسَباً ، وأخبثُهم منصباً ، ثمّ قام أبوک فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل» ٣.

وعدّه الکلبي أبو المنذر هشام : المتوفّى ⁦(204 ، 206)⁩ في کتابه مثالب العرب - الموجود عندنا - ممّن يدين بسفاح الجاهليّة ، وقال في باب تسمية ذوات الرايات : وأمّا النابغة أمّ عمرو بن العاص فإنّها کانت بغيّا من طوائف مکّة ، فقدمت مکّة ومعها بنات لها ، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهليّة في عدّة من قريش منهم : أبو لهب ، وأميّة بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، في طهر واحد ، فولدت عمراً ، فاختصم القوم جميعاً فيه ، کلٌّ يزعم أنَّه ابنه. ثمَّ إنَّه أضرب عنه ثلاثة وأکبَّ عليه اثنان : العاص بن وائل ، وأبو سفيان بن حرب ، فقال أبو سفيان : أنا والله وضعته في حِر أمِّه. فقال العاص : ليس هو کما تقول ، هو ابني ، فحکّما أمّه فيه ، فقالت : للعاص. فقيل لها بعد ذلک : ما حملکِ على ما صنعتِ وأبو سفيان أشرف من العاص؟ فقالت : إنَّ العاص کان ينفق علي بناتي ، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق عليَّ العاص شيئاً ، وخفتُ الضيعة ، وزعم ابنها عمرو بن العاص أنّ أمّه امرأة من عنزة بن ف)

(١)بلاغات النساء : ص 27 [ص 43] ، العقد الفريد : 1 / 164 ⁦[1 / 225]⁩ ، روض المناظر : 8 / 4 [1 / 229 حوادث سنة 60 ه] ، ثمرات الأوراق : 1 / 132 [ص 152] ، دائرة المعارف لفريد وجدي : 1 / 215 ، جمهرة الخطب : 2 / 363 [2 / 382 رقم 370]. (المؤلف)
(٢)في لفظ الکلبي وسبط ابن الجوزي [تذکرة الخواص : ص 201] : خمسة. (المؤلف)
(٣)أخذنا هذه الجملة من حديث المهاجاة الطويلة ، الواقعة بين الإمام الحسن بن عليّ وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية. رواه ابن أبي الحديد في شرحه : 2 / 101 [6 / 291 خطبه 83] نقلاً عن کتاب المفاخرات للزبير بن بکّار ، وذکره سبط ابن الجوزي في التذکرة : ص 114 [ص 201]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/178/