Misbah Library
الغدير 2 ١٧

فقام رجل من بني کنانة ، فقال :

لک الحمدُ والحمدُ ممّن شکر

سُقينا بوجه النبيِّ المطرْ

دعا اللهَ خالقَهُ دعوةً

وأشخصَ منهُ إليهِ البصرْ

فلم يکُ إلاّ کإلقا الرِّدا

وأَسرعَ حتى أتانا الدَّرَرْ

دِفاقُ العَزالِيَ جمّ البُعاق ١

أغاثَ به اللهُ عليا مضرْ

فکان کما قالَهُ عمّهُ

أبو طالب ذا رواءٍ غَزرْ

به اللهُ يسقي صُيوبَ الغَمامِ

فهذا العيانُ وذاک الخبرْ

فقال رسول الله : «ياکنانی بوّأک الله بکلِّ بيت قلته بيتاً في الجنّة» ٢.

ولمّا نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر إلى القتلى مصرّعين ، قال لأبي بکر :

«لو أنَّ أبا طالب حيٌّ لعلم أنَّ أسيافنا أخذت بالأماثل» ، وذلک لقول أبي طالب :

وإنّا لعمر الله إن جدَّ ما أرى

لَتَلْتَبِسَنْ أسيافُنا بالأماثل ٣

وکارتياحه صلى الله عليه وآله وسلم لشعر عمِّه العبّاس بن عبد المطّلب لمّا قال : يا رسول الله أريد أن أمتدحک.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «قل لا يفضضِ الله فاک» فأنشأ يقول :

من قبلِها طِبتَ في الظلالِ وفي

مستودَعٍ حيث يُخصَفُ الورقُ

ثمَّ هبطتَ البلادَ لا بشرٌ

أنت ولا مُضغةٌ ولا عَلَقُ

بل نطفةٌ ترکبُ السفينَ وقدْ

ألجمَ نسراً وأهلَه الغرقُ

2.

(١)العزالي جمع العزلاء : مصبّ الماء. والبُعاق - بالضم : السحاب الممطر بشدّة. (المؤلف)
(٢)أمالي شيخ الطائفة : ص 46 [ص 75 ح 110]. (المؤلف)
(٣)المعجم الکبير : 10 / 158 ح 10312.

:  · /ghadir/2/17/