فقام رجل من بني کنانة ، فقال :
لک الحمدُ والحمدُ ممّن شکر
سُقينا بوجه النبيِّ المطرْ
دعا اللهَ خالقَهُ دعوةً
وأشخصَ منهُ إليهِ البصرْ
فلم يکُ إلاّ کإلقا الرِّدا
وأَسرعَ حتى أتانا الدَّرَرْ
دِفاقُ العَزالِيَ جمّ البُعاق ١
أغاثَ به اللهُ عليا مضرْ
فکان کما قالَهُ عمّهُ
أبو طالب ذا رواءٍ غَزرْ
به اللهُ يسقي صُيوبَ الغَمامِ
فهذا العيانُ وذاک الخبرْ
فقال رسول الله : «ياکنانی بوّأک الله بکلِّ بيت قلته بيتاً في الجنّة» ٢.
ولمّا نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر إلى القتلى مصرّعين ، قال لأبي بکر :
«لو أنَّ أبا طالب حيٌّ لعلم أنَّ أسيافنا أخذت بالأماثل» ، وذلک لقول أبي طالب :
وإنّا لعمر الله إن جدَّ ما أرى
لَتَلْتَبِسَنْ أسيافُنا بالأماثل ٣
وکارتياحه صلى الله عليه وآله وسلم لشعر عمِّه العبّاس بن عبد المطّلب لمّا قال : يا رسول الله أريد أن أمتدحک.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «قل لا يفضضِ الله فاک» فأنشأ يقول :
من قبلِها طِبتَ في الظلالِ وفي
مستودَعٍ حيث يُخصَفُ الورقُ
ثمَّ هبطتَ البلادَ لا بشرٌ
أنت ولا مُضغةٌ ولا عَلَقُ
بل نطفةٌ ترکبُ السفينَ وقدْ
ألجمَ نسراً وأهلَه الغرقُ
2.
:
· /ghadir/2/17/