وإنّي من القومِ اليمانينَ سيِّدٌ
وما الناسُ إلاّ سيِّدٌ ومَسُودُ
وَبزَّ جميعَ الناسِ أصلي ومنصبي
وجسمٌ به أعلو الرجالَ مديدُ
وکان والده أحد النقباء الاثني عشر الذين ضمنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إسلام قومهم. والنقيب : الضمين. راجع تاريخ ابن عساکر ١ (1 / 86).
وأمّا إمارته :
ففي العهد النبويِّ کان من النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ، يلي ما يلي من أموره ٢. وکان حامل راية الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الغزوات ، واستعمله على الصدقة ، وکان من ذوي الرأي من الناس ٣ ، وبعده ولاّه أمير المؤمنين عليه السلام مصر ، وکان أميرها الطاهر.
کان قيس من شيعة عليٍّ عليه السلام ومناصحيه ، بعثه عليٌّ أميراً على مصر في صفر (سنة 36) ، وقال له : «سر إلى مصر فقد ولَّيتُکَها ، واخرج إلى ظاهر المدينة ، واجمع إليک ثقاتک ومن أحببت أن يصحبک ، حتى تأتي مصر ومعک جند ، فإنَّ ذلک أرعب لعدوِّک ، وأعزُّ لوليِّک ، فإذا أنت قدمتها إن شاء الله فأحسن إلى المحسن ، واشدد على المريب ، وارفق بالعامّة والخاصّة ، فإنَّ الرفق يُمْنٌ».
فقال قيس : رحمک الله يا أمير المؤمنين ، قد فهمتُ ما ذکرتَ ، فأمّا الجند فإنّي أدَعُهُ لک ، فإذا احتجتَ إليهم کانوا قريباً منک ، وإن أردتَ بعثتهم إلى وجه من ف)
:
· /ghadir/2/111/