Misbah Library
الغدير 11 ٦٦

رأوا وعلموا ، وقد بعثت بهم إلى أمير المؤمنين وکتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم في أسفل کتابي هذا.

فلمّا قرأ معاوية الکتاب وشهادة الشهود عليهم قال : ما ذا ترون في هؤلاء النفر الذين شهد عليهم قومهم بما تسمعون؟ فقال له يزيد بن أسد البجلي : أرى أن تفرِّقهم في قرى الشام فيکفيکهم طواغيتها. وکتب معاوية إلى زياد : أمّا بعد : فقد فهمت ما اقتصصت به من أمر حُجر وأصحابه وشهادة من قِبلک عليهم فنظرت في ذلک فأحياناً أرى قتلهم أفضل من ترکهم ، وأحياناً أرى العفو عنهم أفضل من قتلهم ، والسلام.

فکتب إليه زياد مع يزيد بن حُجيّة التميمي : أمّا بعد : فقد قرأت کتابک وفهمت رأيک في حُجر وأصحابه فعجبت لاشتباه الأمر عليک فيهم وقد شهد عليهم بما قد سمعت من هو أعلم بهم ، فإن کانت لک حاجةٌ في هذا المصر فلا تردّن حُجراً وأصحابه إليَّ.

فأقبل يزيد بن حُجيّة حتى مرّ بهم بعذراء فقال : يا هؤلاء أما والله ما أرى براءتکم ولقد جئت بکتاب فيه الذبح فمروني بما أحببتم ممّا ترون أنّه لکم نافعٌ أعمل به لکم وأنطق به. فقال حُجر : أبلغ معاوية : أنّا على بيعتنا لا نستقيلها ولا نقيلها ، وإنّما شهد علينا الأعداء والأظنّاء. فقدم يزيد بالکتاب إلى معاوية وأخبره بقول حُجر فقال معاوية : زياد أصدق عندنا من حُجر. فقال عبد الرحمن بن أُمّ الحکم الثقفي ، ويقال عثمان بن عمير الثقفي : جذاذها جُذاذها. فقال له معاوية : لا تعنَّ أبراً. فخرج أهل الشام ولا يدرون ما قال معاوية وعبد الرحمن ، فأتوا النعمان بن بشير فقالوا له مقالة ابن أُمّ الحکم فقال النعمان : قتل القوم.

أقبل عامر بن الأسود العجلي وهو بعذراء يريد معاوية ليعلمه بالرجلين اللذين بعث بهما زياد ولحقا بحُجر وأصحابه ، فلمّا ولّى ليمضي قام إليه حُجر بن عدي

:  · /ghadir/11/66/