إلى الجبلين ومات بهما قبل موت زياد.
الشهادة المزوّرة على حُجر :
جمع زياد من أصحاب حُجر بن عديّ اثنى عشر رجلاً في السجن ثم دعا رؤساء الأرباع وهم : عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة ، وخالد بن عرفطة على ربع تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد على ربع ربيعة وکندة ، وأبو بردة بن أبي موسى على ربع مذحج وأسد ، فشهد هؤلاء أنَّ حُجراً جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين ، وزعم أنَّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ في آل أبي طالب ، وأظهر عذر أبي تراب والترحّم عليه والبراءة من عدوِّه وأهل حربه ، وأنَّ هؤلاء الذين معه هم رءوس أصحابه وعلى مثل رأيه. ونظر زياد في شهادة الشهود وقال : ما أظنُّ هذه شهادة قاطعة وأحبّ أن يکون الشهود أکثر من أربعة ، فدعا الناس ليشهدوا عليه ، وقال زياد :
على مثل هذه الشهادة فاشهدوا ، أما والله لأجهدنَّ على قطع خيط عنق الخائن الأحمق ، فقام عثمان بن شرحبيل التيمي أوّل الناس فقال : اکتبوا اسمي. فقال زياد : ابدؤوا بقريش ثم اکتبوا اسم من نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين بالصحّة والاستقامة ١. فشهد عليه سبعون رجلاً ، فقال زياد : ألقوهم إلاّ من عُرف بحسب وصلاح في دينه ، فألقوا حتى صيّروا إلى هذه العدّة وهم أربع وأربعون فيهم : عمر بن سعد بن أبي وقاص ، شمر بن ذي الجوشن ، شبث بن ربعي ، زجر بن قيس.
وممّن شهد شدّاد بن المنذر أخو الحضين وکان يُدعى : ابن بزيعة ، فکتب : شهادة ابن بزيعة. فقال زياد : أما لهذا أبٌ ينسب إليه؟ ألغوه من الشهود. فقيل له : إنَّه أخو الحضين بن المنذر. فقال : انسبوه إلى أبيه فنسب ، فبلغ ذلک شدّاداً فقال : والهفاه علی ابن الزانية أوَليست أُمّه أعرف من أبيه؟ فو الله ما يُنسب إلاّ إلى أُمّه سميّة. ف)
:
· /ghadir/11/63/