Misbah Library
الغدير 11 ٦٣

إلى الجبلين ومات بهما قبل موت زياد.

الشهادة المزوّرة على حُجر :

جمع زياد من أصحاب حُجر بن عديّ اثنى عشر رجلاً في السجن ثم دعا رؤساء الأرباع وهم : عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة ، وخالد بن عرفطة على ربع تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد على ربع ربيعة وکندة ، وأبو بردة بن أبي موسى على ربع مذحج وأسد ، فشهد هؤلاء أنَّ حُجراً جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين ، وزعم أنَّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ في آل أبي طالب ، وأظهر عذر أبي تراب والترحّم عليه والبراءة من عدوِّه وأهل حربه ، وأنَّ هؤلاء الذين معه هم رءوس أصحابه وعلى مثل رأيه. ونظر زياد في شهادة الشهود وقال : ما أظنُّ هذه شهادة قاطعة وأحبّ أن يکون الشهود أکثر من أربعة ، فدعا الناس ليشهدوا عليه ، وقال زياد :

على مثل هذه الشهادة فاشهدوا ، أما والله لأجهدنَّ على قطع خيط عنق الخائن الأحمق ، فقام عثمان بن شرحبيل التيمي أوّل الناس فقال : اکتبوا اسمي. فقال زياد : ابدؤوا بقريش ثم اکتبوا اسم من نعرفه ويعرفه أمير المؤمنين بالصحّة والاستقامة ١. فشهد عليه سبعون رجلاً ، فقال زياد : ألقوهم إلاّ من عُرف بحسب وصلاح في دينه ، فألقوا حتى صيّروا إلى هذه العدّة وهم أربع وأربعون فيهم : عمر بن سعد بن أبي وقاص ، شمر بن ذي الجوشن ، شبث بن ربعي ، زجر بن قيس.

وممّن شهد شدّاد بن المنذر أخو الحضين وکان يُدعى : ابن بزيعة ، فکتب : شهادة ابن بزيعة. فقال زياد : أما لهذا أبٌ ينسب إليه؟ ألغوه من الشهود. فقيل له : إنَّه أخو الحضين بن المنذر. فقال : انسبوه إلى أبيه فنسب ، فبلغ ذلک شدّاداً فقال : والهفاه علی ابن الزانية أوَليست أُمّه أعرف من أبيه؟ فو الله ما يُنسب إلاّ إلى أُمّه سميّة. ف)

(١)يعني المعروفين بالاستقامة في عداء أمير المؤمنين علي عليه السلام وأهل بيته. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/63/