Misbah Library
الغدير 11 ٥٠١

کم قدَّ في صارمِهِ فارساً

وصيّر السيد له ينهسُ ١

هو ابنُ عمِّ المصطفى والذي

قد طابَ من دوحتِهِ المغرسُ

عيبةُ علمِ اللهِ شمسُ الهدى

ونورُه الزاهرُ لا يُطمَسُ

مهبطُ وحيٍ لم يُنَلْ فضلُه

وکنهُهُ في الوهمِ لا يُحدَسُ

قد طلّق الدنيا ولم يرضَها

ما همُّه المطعمُ والملبسُ

يقطّع الليلَ بتقديسِهِ

يزهو به المحرابُ والمجلسُ

وفي الندى بحرٌ بلا ساحلٍ

وفي المعالي الأصيدُ الأرأسُ

إذا رقى يوماً ذُرى منبرٍ

وألسنُ الخلقِ له خرّسُ

يريک من ألفاظِهِ حکمةً

يحتارُ فيها العالمُ الکيّسُ

فيا لها من رُتبٍ نالها

من دونها کيوانُ والأطلسُ

قد شُرِّفتْ کوفانُ في قبرِهِ

ولم تکن أعلامُها تدرسُ

إن أنکر الجاحدُ قولي أَقُلْ

يا صاح هذا المشهدُ الأقدسُ ٢

أما ترى النورَ به مشرقاً

قرّت به الأعينُ والأنفسُ

واللهِ لو لا حيدرٌ لم يکنْ

في الأرضِ ديّارٌ ولا مکنسُ

فليس يحصي فضله ناثرٌ

أو ناظمٌ في شعِره منبسُ

لو کان ما في الأرضِ أقلامُه

والأبحرُ السبعُ له مغمسُ

سمعاً أبا السبطين منظومةً

غرّاء من غصنِ النقا أميسُ

تختال من مدحِک في حلّةٍ

لم يَحِکها في نسجِها السندسُ

أرجو بها منک الجزا في غدٍ

فإنَّ من والاک لا يبخسُ

صلّى عليک الله ما أشرقت

شمس الضحى وانکشف الحِندسُف)

(١)السيد : الذئب. الأسد ، والسّيْد تخفيف السيّد. نهس : أخذ بمقدّم أسنانه ونتفه. (المؤلف)
(٢)هذا مستهلّ قصيدة السيّد علی خان. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/501/