Misbah Library
الغدير 11 ٤٩٨

وإنّي للتواصلِ منک راجٍ

فهل ذاک الزمانُ العذبُ راجعْ

وإنّي بالذي تهواه راضٍ

أيا مولىً لدرِّ الفضل راضعْ

فيا لک من کريمِ الأصل سامٍ

لهمسِ المجتدين نداهُ سامعْ

هزبرٌ عنه سيفُ الضدِّ نابٍ

وينبوعُ الفضائلِ منه نابعْ

وطرفُ الخائفِ المذعورِ ساجٍ

بمغناه وطيرُ المدحِ ساجعْ

وبحرُ علومِه للناسِ طامٍ

فکلٌّ منهم بالريِّ طامعْ

وغيثُ نداه طولَ الدهر هامٍ

وغيثُ الأفقِ بعضَ العامِ هامعْ

ومعشره أُولو سَلَم وضالٍ ١

لديهم سابق الکرماء ضالعْ

له سيفٌ غداة الحربِ دامٍ

وطرفٌ خشيةَ الجبّارِ دامعْ

ونسکٌ من رياءِ الخدعِ خالٍ

وطبعٌ للخلاعةِ راحَ خالعْ

وشعرٌ رائقٌ کشرابِ جامٍ

لحسن نفائس الأشعار جامعْ

وقلبٌ قُلَّبٌ في الحربِ ساطٍ

ووجهٌ في ظلام الخطب ساطعْ

وإحسانٌ لحرِّ المدحِ شارٍ

ورمحُ عزيمةٍ ما زال شارعْ

حليمٌ للعدي بالصفحِ جازٍ

ومن هولِ الحوادث غير جازعْ

وزاکٍ علمُه للجهلِ نافٍ

وطبٌّ إن يضرّک فهو نافعْ

وشهمٌ ما له في الناسِ زارٍ

لحبِّ هواه في الأحشاءِ زارعْ

لما لا يرتضيه اللهُ قالٍ

ألَم ترَه لضرسِ هواه قالعْ

وقاه اللهُ نظرةَ کلِّ راءٍ

فإنَّ جمالَه للعقل رائعْ

ومنها قوله حينما أهدي إليه ماء ورد :

يا أيّها المولى الذي

هو من إياس ٢ اليوم أذکيه.

(١)السلم والضال : نوعان من الشجر. (المؤلف)
(٢)هو إياس بن معاوية کان يُضرب المثل بذکائه.

:  · /ghadir/11/498/