Misbah Library
الغدير 11 ٤٨٦

کأنَّ رحمتَه في طيِّ سطوتِهِ

آرامُ وجرةَ ١ في آساد خفّانِ

عمَّ الورى کرماً فاقَ الذرى شمماً

روّى الثرى عنماً ٢ من نحر فرسانِ

فالدين منتظمٌ والشمل ملتئمٌ

والکفر منهدمٌ من سيفه القاني

کالبرق في بَسمٍ والنارِ في ضرمٍ

والماءِ في سجمٍ من نهر أفنانِ

فقارُهُ وهي في غِمْدٍ تجلّلها

آيُ الوعيدِ حواها جلدُ قرآنِ

قد اقتدى برسولِ اللهِ في ظُلمٍ

والناسُ طرّا عکوفٌ عند أوثانِ

تعساً لهم کيف ضلّوا بعد ما ظهرت

لهم بوارقُ آياتٍ وبرهانِ

فهل أُريد سواهُ حيث قيلَ لهمْ

هذا عليٌّ فمن والاه والاني

هل رُدّت الشمسُ يوماً لابن حنتمةٍ

أو هل هوى کوکبٌ في بيت عثمانِ

هل جادَ يوماً أبو بکر بخاتمِهِ

مناجياً بين تحريمٍ وأرکانِ

وهل تظنُّ تعالوا ندعُ أنفسَنا

في غيرِهِ نزلت عن ذاک حاشاني

أخصّ بالسطلِ والمنديلِ واحدَهمْ

أم استحبّوا بتفّاحٍ ورمّانِ

أم ريثما صال عمروٌ بين أظهرِهمْ

سواه صبّغ منه السيف بالقاني

أم خيبر کان وافى قبله بطلاً

سلَّ المصاريع ٣ من مرصوصِ بنيانِ

أشالَها لجميعِ الجندِ قنطرةً

يجيزها الکلّ من رجلٍ ورکبانِ

أم ريثما انهزمَ الأصحابُ في أُحدٍ

وظلَّ خيرُ الورى فرداً بلا ثانِ

من عصبةِ الشرک صُفَّتْ حولَهُ فئةٌ

ذات المخالبِ في أرياشِ عقبانِ

سواه حامى رسول الله يطعنهم

بسمهريٍّ يُحاکي لدغَ ثعبانِ

بالسيفِ والرمحِ والأنصالِ دافعَهمْ

عن الرسولِ بإخلاصٍ وإيقانِ

حتى تبدّدَ أهلُ الشرکِ وانهزموا

شبهَ الحنادسِ إذ تُمحى بنيرانِب.

(١)الوجرة : الحفرة تُجعل للوحوش فيها مناجل فإذا مرّت بها عرقبتها.
(٢)العنم : نبات يتخذّ من أزهاره الحمراء خضاب.
(٣)مفرده مصراع ، وهو أحد جُزْئَی الباب.

:  · /ghadir/11/486/