لم أزل أُخفي هواه في الحشا
غيرَ منّي الدمعُ بالسرِّ فشا
خلته لمّا تجلّى سلطه
تحت ليل الشعرِ صبحاً أبرشا
فضح الشَّهدَ بريقٍ ريّقٍ
غيرُهُ لم يروِ منّي العطشا
أحمدُ النعمان في وجنتِهِ
وعلى الخدّينِ آسٌ عرّشا
عاذلي أصبحَ فيه عاذري
وانثنى يحمدُه واشٍ وشا
فإذا ماس دلالاً قدُّه
يغتدي غصنُ النقا مرتعشا
کوکبُ المرّيخِ في وجنتهِ
ساطعٌ والبدرُ منه قد عشا
مطلق اللحظ فؤادي قد غدا
منه في أسرِ الهوى مندهشا
جرحت عيناه خدَّيْ مهجتي
حيث لحظي خدَّهُ قد خَدَشا
صادني في شَرَکٍ من شعرِهِ
عجباً للأسد هل صاد رشا
إلى أن قال :
حيدر الکرار أزکى ناعلٍ
من بني آدم أو حافٍ مشی
ما غشى الليل نهاراً نصحه
مذهبٌ شکّا على القلب غشا
نورُ عين الدين قد ردّ وقد
ردَّ طرف الشرک منه أعمشا
قتل الکفّارَ في صارمه
ولربع الأُنس منهم أوحشا
لم يدِنْ للاّت يوماً قطُّ بل
عَبَدَ اللهَ وبالتقوى نشا
قد شفى الإسلامَ من داءٍ به
وجلا من أعينِ الدينِ الغشا
ولقد أصبح في خمٍّ له
شاهدٌ عدلٌ أبى أن يرتشا
جاد بالقرصِ وصلّى العصرَ إذ
ردّه لمّا له غشّى العشا
وله قد کلّم الثعبانَ إذ
ظنّه الناس أتى کي ينهشا ١ف)
:
· /ghadir/11/473/