من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتى اليوم ، يستبهج الناظر إليها بثمرها وينعه ، وأوّل من انتقل من رجال هذه العائلة إلى شيراز علي أبو سعيد النصيبيني ، وأول من غادر شيراز إلى مکة المعظّمة السيّد محمد معصوم ، وذلک بعد انتقال عمّه ختنه الأمير نصير الدين حسين إليها کما في سلوة الغريب لصاحب الترجمة.
وشاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم کلّه ، ومن عباقرة الدنيا ، فنّي کلّ فنّ ، والعلَم الهادي لکلِّ فضيلة ، يحقُّ للأُمّة جمعاء أن تتباهى بمثله ويخصّ الشيعة الابتهاج بفضله الباهر ، وسؤدده الطاهر ، وشرفه المعلّى ، ومجده الأثيل ، والواقف على آيات براعته ، وسور نبوغه - ألا وهو کلّ کتاب خطّه قلمه ، أو قريض نطق به فمه - لا يجد مُلتحداً عن الإذعان بإمامته في کلّ تلکم المناحي ، ضع يدک على أيِّ سفر قيّم من نفثات يراعه ، تجده حافلاً ببرهان هذه الدعوى ، کافلاً لإثباتها بالزبر والبيّنات وإليک أسماءها :
1 - رياض السالکين في شرح الصحيفة الکاملة السجاديّة ، کتاب قيّم يطفح العلم من جوانبه ، وتتدفّق الفضيلة بين دفّتيه ، فإذا أسمت فيه سرح اللحظ فلا يقف إلاّ على خزائن من العلم والأدب موصدة أبوابها ، أو مخابئ من دقائق ورقائق لم يهتد إليها أيّ ألمعيّ غير مؤلّفه الشريف المبجّل.
2 - نغمة الأغان في عشرة الإخوان أُرجوزةٌ ذکرت برمّتها في کشکول ١ شيخنا صاحب الحدائق المطبوع بالهند.
3 - رسالة في المسلسلة بالآباء ، شرح فيها الأحاديث الخمسة المسلسلة بآبائه فرغ منها سنة (1109). 7.
:
· /ghadir/11/457/